تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عملية الاستفتاء، إدارة وإشرافاً. إن الأمين العام الأمم المتحدة يستأثر بثقتنا واحترامنا جميعاً، فضلاً عن مقدرته وحصافته.. ونحن مطمئنون إلى أن الاستفتاء تحت إشرافه لن يكون على "الطريقة الجزائرية" التي وصفتها، ولكنه سيكون على "طريقة همرشلد" وفي هذا كفاية..

واسمحوا لي يا سيدي الرئيس ويا زملائي الكرام، أن أوجه من الأمم المتحدة نداء صادقاً إلى الجنرال ديغول.. إنه نداء يعبر عن عواطف جميع الشعوب المحبة للحرية والسلام.

وسيكون ندائي إليك، أيها الرئيس ديغول، مستمداً من أقوالك وأفعالك، إن كلمات الرئيس ديغول، كانت تتساءل دوماً لماذا هذه الحرب العقيم على أرض الجزائر؟؟ إن أعمالك البطولية في حرب التحرير الفرنسية هي بنفسها تناديك بأن تعترف للشعب الجزائري بحقه في الحرية والسيادة والاستقلال.. وإن الذين قادوا معارك التحرير مثلك، أيها الجنرال ديغول، ليسوا قليلين.. إنهم أبطال، ولكن أبطال قوميون مثلك، ولكن تاريخ هذا العصر يفتح ذراعيه ليستقبل بطلاً عالمياً، بطلاً عالمياً لا يعمل لحرية شعبه، ولكن لحرية شعب آخر... وإننا لنتمنى من صميم قلوبنا أن يكون الجنرال ديغول هو ذلك البطل العالمي، ليعترف بحق الشعب الجزائري في الاستقلال ويؤيد انضمامه إلى الأمم المتحدة.

إنني أوجه هذا النداء إلى الجنرال ديغول، لا لأن الشعب الجزائري قد أنهكه القتال وأضناه النضال، إن الشعب الجزائري، إذا لم تتم التسوية السلمية، مستعد لأن يواصل القتال إلى أن يرحل آخر جندي فرنسي من أرض الجزائر، إنه مستعد أن يواصل القتال غداً، كأنه بدأه اليوم. ولكني أوجه النداء من أجل وقف القتال، القتال الذي نعرف مصيره معركة أكيدة،

قصة الثورة الجزائرية · الصفحة ١٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصة الثورة الجزائريةص ١٢٠