تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجب علينا أولاً، أن ننظر إلى القضية الجزائرية على أن صاحبها شعب لا أفراد، وعلى أنها تتعلق بوطن واحد لا بمقاطعات متعددة.. يجدب أن نرفض أية فكرة لتجزئة الشعب، وتقسيم وطنه..

ويجب علينا ثانياً، أن نؤيد، من غير قيد ولا شروط، مبدأ تقرير المصير كحق طبيعي أصيل، ينبغي أن يمارسه الشعب الجزائري..

ويجب علينا ثالثاً، أن ندعو الفريقين للمبادرة إلى مفاوضات حرة، للاتفاق على الشروط السياسية والعسكرية لوقف إطلاق النار..

ويجب علينا رابعاً، أن نناشد الفريقين أن يتفقا على الضمانات الصحيحة التي تمكن الشعب الجزائري من ممارسة حقه في تقرير مصيره بملء إرادته، ومحض اختياره..

فإذا تبنت الأمم المتحدة هذه المبادئ الأربعة، كان لنا بأن نفاخر أن المنظمة العالمية قد نهضت بمسؤولياتها الدولية بصورة كاملة، وبصورة عاجلة للفريقين، فرنسا والجزائر.. أما بالنسبة للجزائر فلم تتردد لحظة واحدة في قبول كل قرار يصدر عن الأمم المتحدة متفقاً مع ميثاقها.. وفق بقي على فرنسا أن تذعن لمشيئة الأمم المتحدة.. إن الرئيس ديغول قد أوضح معالم الطريق، وحسناً فعل، ولكن الطريق مليئة بالعقبات والسدود، ونقاط التفتيش والمراقبة، والأسلاك الشائكة، وأن على فرنسا أن تخلي الطريق من هذه العوائق إذا كانت تريد من الشعب الجزائري أن يسير معها في بهذه الطريق..

والواقع أن على فرنسا أن تختار واحداً من اثنين، لاجتياز الأزمة ، الأول أن تعمل فرنسا على اتفاق مع الحكومة الجزائرية لوضع الضمانات الصحيحة التي تكفل استفتاء شعبياً حراً، والثاني أن تتولى الأمم المتحدة

قصة الثورة الجزائرية · الصفحة ١١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصة الثورة الجزائريةص ١١٩