تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعنى دوران لا نهاية له، من الإشارات ويضيف "تيري ايغلتن" قائلاً لنفرض أن ماقلناه بأسلوب آخر، وهو أن المعنى غير موجود في الإشارة اللغوية مادام معنى الإشارة اختلافها عن الأشياء الأخرى، فإن معناها أيضاً وبتعبير آخر غائب عنها، المعنى إذا شئت مبعثر ومنتشر عبر كل سلسلة الإشارات ليس من السهولة تثبيته فهو ليس موجوداً بصورة كاملة في أية إشارة لوحدها، بل إنه يمثل حالة من الوجود والغياب المستمرين"(10). وعن طريق هذه الاستراتيجية الجديدة في القراءة، التي تسدد ضربة قاتلة للنظريات التقليدية في المعنى ينتج (الإرجاء) الذي يشير إليه الفعل "يختلف".... ففي الوقت الذي يشير إلى التمييز أو عدم التساوي، أو التفرد... يعبر من ناحيةأخرى عن تداخل العوامل المؤثرة في عملية التأخر أو التباعد... أو الإطالة التي تؤجل المعنى حتى (فيما بعد)... أي ماهو ممكن ولكنه غير ممكن في الوقت الحالي"(7)

وتأسيساً على كل ذلك، فإن قولنا، على سبيل المثال "ضرب محمدٌ زيداً" هو جملة تامة المعنى يصح السكوت عليها، من جهة نظر اللغويين التقليديين، لكنها لاتعود مع ديريدا والتفكيكيين كذلك، إذ لا يتضح معنى الفعل (ضرب) فوراً، بل يعلق بانتظار إشارات أو ألفاظ أخرى، إذ يمكن أن تكون الجملة السابقة "ضرب محمدٌ زيداً مثلاً في الكرم"، أو ضرب محمد زيداً في أم مشروعاته التجارية"، وما يعنيه كل هذا، يقول "ايغلتن" هو أن اللغة مسألة أقل ثباتاً مما تصورها التركيبيون الكلاسيكيون(11).

من المفردات مزدوجة المعنى الأخرى التي استخدمها ديريدا الأثر التي تشير إلى إمحاء الشيء وبقائه قائماً في الباقي من علاماته، فيكون تبعاً لهذا، بمثابة القناة التي ترتبط بالنصوص والعلامات السابقة، والتيه في علامات جديدة(12).

قراءات في الأدب والنقد دراسة · الصفحة ٣٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قراءات في الأدب والنقد دراسةص ٣٢٠