تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الناقد محسن الموسوي الذي ينتمي إلى هذا الفريق من النقاد العراقيين، فإنه أكثرهم بعداً عن التأثير بالمنهج أو المناهج النقدية الحديثة كالشكلانية والنبيوية والسيمولوجية، وإن كشفت دراساته عن اهتمام واضح بالنص، ذلك أن توصيف النص الأدبي القصصي يتم لديه بأدوات النقد القصصي التقليدي. وبمنهج ومصطلح تقليديين، إن مفردات مثل الحبكة، الحدث، الشخصيات، هي المفردات الأكثر تردداً في أعماله النقدية، وإن استعار لبعض دراساته وأعماله النقدية عنوانات توحي بالحداثة، كدراسته عن رواية الرجع البعيد. التي اختار لها عنواناً متناقضاً ومزدوجاً، يشير إلى اهتمامات الناقد النصيّة والفكرية أو المضمونية في آن واحد وهو:

"الإنسان في الرجع البعيد- دراسة أسلوبية"(39)، ودراسته عن رواية غائب طعمة فرمان "ظلال على النافذة"، التي اختار لها عنوان "امتثال أم مغامرة؟ بنية الانهيار في ظلال على النافذة، وفي الأولى ينصب اهتمام الناقد على العناصر الفنية للنص القصصي من سرد وزاوية نظر وشخصيات، فضلاً عن اهتمامه الشديد بوصف نمو الحدث وتطوره مستخدماً في ذلك مقولة أن الحركة في الحدث تتطلب اضطراباً أو نقصاناً، مما يؤدي بدفع الحدث إلى أمام لفرض التوازن أو سد النقص، وهي مقولة عرفها دارسو القصص الشعبي، قبل أن يستثمرها بعض النقاد البنيويين، أما في دراسته لرواية، ظلال، فالناقد يلتقظ عبارة "الانهيار الجليدي" والتي ترد كثيراً على لسان أحد أبطال الرواية "ماجد" ليجعل منها العبارة المتحكمة أو المهيمنة في حقل الدلالة، ليقرر أن الرواية "تفصح عن مضمون آثار التغيير المديني على البنية التقليدية للمجتمع، وهو المضمون الذي شغل غائب مترادفاً أو مختلطاً بالإحباط السياسي"(40).

قراءات في الأدب والنقد دراسة · الصفحة ٣١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قراءات في الأدب والنقد دراسةص ٣١٠