تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على أن الشاعر لا يكتفي بدراسة مضامين القصائد، حين يكون مقتربه إلى القصيدة خارجياً، بل غالباً مايشفع دراسته للمضامين بدراسة الأشكال الفنية. وهو يتميز عن معظم النقاد بأنه لا يكتفي بالوصف أو باستخلاص الدلالة من العمل الفني. بل ويلجأ إلى التقويم أيضاً، وإلى الكشف عما يعدّه أخطاء لغوية أو عروضية في القصيدة، كما فعل عندما أشار إلى الأخطاء اللغوية في قصيدة "طوق الياسمين"، لنزار قباني.

لقد وصف أحد الباحثين، وهو الدكتور أحمد مطلوب منهج الصكر بأنه "منهج يأخذ من القديم بعض وسائله ومن الجديد بعض أدواته ولقي هذا النقد قبولاً حسناً لأنه لا يقبل النص بالإحصاء لا يرهقه بالإشارات"(38)، وقد ساعد الناقد على الجمع بين المناهج القديمة الموروثة والمناهج الحديثة في النقد، أنه متخصص في نقد الشعر، الذي نمتلك فيه تراثاً نقدياً واسعاً، على عكس النثر الحديث الذي لا يسعف الناقد المتخصص فيه مثل هذا الموروث في نقد الشعر لدى العرب. ويقتصر النقد فيه على المناهج الأوروبية الحديثة التي واكبت نشأة الفنون النثرية الحديثة في أدبنا بعد النهضة العربية الحديثة.

ولا يختلف منهج الناقد في كتابه الثاني "مواجهات الصوت القادم"، عن منهجه في كتابه الأول، ويمكن القول إن منهج حاتم الصكر هو "اللامنهج" وأن لكل قصيدة لديه منهجها الخاص الذي تقترحه عليه ومع ذلك فإن الناقد ينتمي إلى جيل لا يمكن معه الحكم على منهجه النقدي بصورة نهائية. فضلاً عن كونه ناقداً دائم التطوير لأدواته.

قراءات في الأدب والنقد دراسة · الصفحة ٣٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قراءات في الأدب والنقد دراسةص ٣٠٩