تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومع ذلك فإن دراسة الناقد تعد بحق واحدة من أفضل الدراسات النقدية في الأدب العراقي الحديث، وعلامة بارزة في تطور الحركة النقدية في العراق منهجاً ومصطلحاً.

ويعد الناقد ثامر من أبرز النقاد العراقيين الذين ينتمون إلى المنهج السوسيولوجي في النقد وبعد كتابه "معالم جديدة في أدبنا المعاصر"، أصدر كتابه الثاني "مدارات نقدية: في إشكالية النقد والحداثة والإبداع 1986" الذي طوّر فيه مفاهيمه النقدية، وأفاد من كشوفات البنيويين الإنشائيين، وهو يصف منهجه النقدي أو رؤيته النقدية بأنها "تشكل تضامراً جدلياً للمنظورات والمقاربات الخارجية والداخلية، السوسيولوجية والشعرية، ثم يشير إلى رؤيته الجديدة هذه تلتقي مع المنهج البنيوي التركيبي أو التكويني ومع المنهج البنيوي الإنشائي الذي يمثله كل من بارت وتودوروف وجريماس.(32).

ولعل دراسة الناقد المطولة عن القاص العراقي فؤاد التكرلي خير مايمثل الناقد ومنهجه، فهو في هذا المقال الموسوم بـ "القصة العراقية" وعالم فؤاد التكرلي. ملامح بنية الإخفاق وبنية السرد، يصر على أن التحليل الشامل للبنية الثقافية والاجتماعية للمجتمع العراقي خلال الخمسينات ذو فائدة كبيرة في إضاءة هذه النقلة التجديدية في القصة العراقية، إلا أن الناقد لا يقدم تحليلاً شاملاً للبنية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لهذه المرحلة من تطور المجتمع على وفق المنهج السوسيولوجي الذي يرى أنه وحده القادر على فهم وإضاءة تحليله لبنية الإخفاق لدى التكرلي. بل يقدم شذرات من المعلومات عن هذه المرحلة، ثم يقرر أن الخمسينات شهدت ظهور مجموعة من البنى القصصية منها بنية التفاؤل (أو الانتصار) وبنية، "الإخفاق" وبنية الكتابة القصصية البريئة.

قراءات في الأدب والنقد دراسة · الصفحة ٣٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قراءات في الأدب والنقد دراسةص ٣٠٦