على أن الناقد لا يلتزم بهذا المنهج النصي الصارم في كل دراساته النقدية فهو يعمد على سبيل المثال إلى الاستعانة بالروايات التأريخية وبالوثائق في دراسة قصيدة "للمنخل اليشكري" بعنوان "حفريات في نص جاهلي"، وإن أشار إلى أن هذا الاستخدام ليس الغرض منه تثبيت الوقائع الخارجية المحيطة بالنص، "فذلك أمر لا يمت إلى النقد أو الأدب بأية صلة، لكن استخدامه ها هنا، من أجل تعزيز قراءة النص أو من أجل إضاءة بعض البقع الداكنة فيه وهو يحتجب وراء الزمان"، بكلمة أن الناقد لا ينطلق من الخارج إلى النص، بل يبدأ من النص ينتهي إلى الخارج ليصل إلى القول بأن اليشكري "يتأرجح بين عمود المدينة وعمود الصحراء، إذ ملنا إلى صياغة فلسفية، قلنا إننا بإزاء ذات منقسمة في وجود منقسم"(24).
قراءات في الأدب والنقد دراسة · الصفحة ٣٠١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
قراءات في الأدب والنقد دراسةص ٣٠١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي