ومن المعروف أن الأدب يتكون من عناصر كلامية وأخرى غير كلامية وتتشكل الأخيرة من عنصرين هما الباحث والمتلقي، ومن الملاحظ أيضاً، أن كل عصر من العصور الأدبية يركز اهتمامه على أحد العناصر الثلاثة، ويهمل أو يكاد العنصرين الآخرين: فقد انصب جهد أرسطو على النص أو المحكى وطرق المحاكاة، كما انصب اهتمام، أستاذه أفلاطون على الشيء نفسه، وإن اهتم كلاهما بالمتلقي، الأول في نظريته عن التطهير في التراجيديا، وعن مسألة الاحتمال والمحتمل في الأدب، والثاني في حديثه عن التأثير الضار للشعر في السامع وإثارته للعواطف الضارة في جمهور السامعين، وفي طرق انتقال التأثير من المنشد إلى جمهور السامعين.(2).
قراءات في الأدب والنقد دراسة · الصفحة ٢٩٠