تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويتم تحقيق "التكافؤ السردي" في الرواية العربية الجديدة بطريقتين، الأولى أن تشترك معظم شخصيات الرواية، وبخاصة الرئيسة منها في سرد الأحداث. كل من وجهة نظرها الخاصة ومن زاوية معينة، كما هو الأمر في (ميرامار) لنجيب محفوظ (والأشجار واغتيال مرزوق) لعبد الرحمن منيف، أو أن تقترت الرؤية الموضوعية للأحداث، عن طريق الشخص الثالث، أو الشخص الثالث الذاتي بالرؤية الذاتية عن طريق سماح الكاتب لبعض شخصيات الرواية، وبخاصة تلك التي تتسم بالذاتية، أو تمتلك حياة داخلية خصبة بأن تروي الأحداث من وجهة نظرها الذاتية، لتضاف إلى رؤية الراوي الموضوعي، كرواية (موسم الهجرة إلى الشمال) للطيب صالح، (والبحث عن وليد مسعود) لجبرا ابراهيم جبرا و"الرجع البعيد" لفؤاد التكرلي. وفي الحالتين نحصل على رؤى ذاتية وموضوعية متعددة للأحداث، إذ أن من شأن الرؤية الذاتية لكل شخصية، أن تصبح بالنسبة للشخصيات الأخرى، رؤية موضوعية.

قراءات في الأدب والنقد دراسة · الصفحة ٢٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قراءات في الأدب والنقد دراسةص ٢٦٧