يتكون البيت من أجزاء عدة وتتلون مشاعر ساكنيه، بحسب الجزء الذي يقيمون فيه، ولقد اهتمت الفلسفة الحديثة وعلم النفس بثنائية القبو العليا وفي ذلك يقول باشلار.. "الحالم يبني ويعيد بناء الجزء الأعلى من البيت، وحجرة السطح.. وكما قلت فإننا حين نحلم بالارتفاع فإننا في المنطقة العقلانية للمشاريع الذهنية الرفيعة، أما بالنسبة للقبو، فإن الحالم يحفر ويحفر حتى يجعل أعماقه نابضة بالحيوية" ولا يختلف باشلار هنا عن كارل يونغ الذي يعد القبو بمثابة العقل الباطنة، وحجرة السطح بمثابة العقل الظاهر، والواقع أن هذه الرؤيا للقبو والعلية تفتقر إلى الرصانة وإلى العلمية وهو ما تثبته رواية الرجع البعيد، فبخلاف ما يقول باشلار ويونغ، وعلى العكس مما ذهب إليه بعض النقاد(33) من أن السطح ليس له حضور في الرجع البعيد فإن السطح في الرجع البعيد يسهم إلى حد بعيد في صياغة أفكار الشخصيات وأخيلتها وحياتها.
قراءات في الأدب والنقد دراسة · الصفحة ٢٣١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
قراءات في الأدب والنقد دراسةص ٢٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي