تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يتضح هذا المعنى للألفة، بقدر ما يتضح من خشية معظم أفراد العائلة من "المجاز" الذي يربط بين البيت والعالم الخارجي، ففي الوقت الذي يعد البيت آمناً يسبغ حمايته على جميع شخصيات الرواية يبدو الخارج آمناً أيضاً، لأنه يعيد الفرد إلى الجماعة البشرية، في الوقت الذي يثير "المجاز" بظلمته، مخاوف كل من منيرة وسناء وأم مدحة ولأمر ما جعل الكاتب المجاز مكاناً يفتقر إلى الضوء ويغمره الظلام والأشباح، بحيث تبدي "منيرة" التي اشتق الكاتب اسمها من الضياء خوفها من ظلمة المجاز تشاركها في ذلك "سناء" التي اشتق اسمها من النار والضياء أيضاً، وفي ذلك تقول منيرة "وظلمة المجاز الطويل تخيفني دائماً ص 197" والخوف هذا لا يقتصر على منيرة وسناء، بل يعد أمراً مشتركاً بين أفراد العائلة، إذ يقول الراوي واصفاً دخول أم مدحة، والصغيرة سناء إلى الدار "دفعتا الباب الكبير.. وانفتحت عليهما ضجة البيت، تنفست الصعداء، وهي تطرق بقدميها طابوق الحوش المتحجر، وتراقب الصغيرة تسرع نحو المطبخ القريب ص8".

قراءات في الأدب والنقد دراسة · الصفحة ٢٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قراءات في الأدب والنقد دراسةص ٢٣٠