تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد أشرنا في صدر هذه الدراسة، إلى أن مفهوم أو رؤية الكاتب للزمان والمكان قريبة من رؤية الكاتب دستويفسكي، ولقد سبق للكاتب والفنان الكبير أن عبر عن هذه الرؤيا للمكان والزمان، وعن ما يسمى بـ "المتصل الزماني المكاني" عندما أشار إلى واحدة من أكثر الحقائق رسوخاً، عبرت عنها حكمة الإنسان البدائي، الذي كان يستخدم كلاً من الزمان والمكان لقياس أحدهما بوساطة الآخر حيث أشار -أي دستويفسكي في روايته الأبله، إلى هذه الحقيقة، من خلال حديث الأمير "ميشكين" عن إحساس المحكوم بالإعدام بالزمن، وذلك حين أوقظ هذا المحكوم عليه من نومه بصورة مفاجئة وأخبره بأن موعد إعدامه قد تقرر أن يكون في الساعة الخامسة من ذلك الصباح، يقول الأمير "ميشيكين".

".. وأعتقد أنه أيضاً قد شعر بأن أمامه عمراً كاملاً وهو في طريقه إلى هناك، ومن المحتمل أنه قال لنفسه، وهو في طريقه أوه، أنه لا يزال لدي وقت طويل، لا يزال أمامي من الحياة ثلاثة شوارع، فعندما نجتاز هذا الشارع، فسوف يتبقى شارع ثان، ثم الشارع الذي يقع فيه المخبر على اليمين، ومتى سنصل إليه؟ إنه عمر طويل طويل."(31)

قراءات في الأدب والنقد دراسة · الصفحة ٢٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قراءات في الأدب والنقد دراسةص ٢٢٨