فإذا كان الأسلوب غير المباشر، الذي يلخص زمراً من الأحداث من شأنه أن يؤدي إلى تسارع الحكاية فإن من شأن التحليل".. الذي تتجه فيه العلاقة إلى أن تنقلب، فإن الحكاية تغور" كما يقول جان ريكاردو(13) وبالرغم من أن لكل تقنية من هذه التقنيات السردية وظيفتها الخاصة فإن مراحل معينة في تاريخ الرواية، أو مذاهب أدبية معينة، تهيمن فيها بعض هذه التقنيات بينما تهيمن تقنيات أخرى في مراحل أو مذاهب أخرى.. فالأدب الطبيعي الذي يعمد أصحابه إلى نقل الواقع نقلاً فوتوغرافياً من شأنه طبعاً أن يغلب المشهد، في حين أن الرواية الانطباعية التي نشأت منذ بدايات القرن العشرين شهدت نشوء نوع من السرد يقوم على تجاوز اللحظات الميتة في الأحداث، على التكيف الشديد للزمن..
قراءات في الأدب والنقد دراسة · الصفحة ٢١٢