ولقد دفع هذا التقديم والتأخير في فصول الرواية، والإشارات العديدة إلى الزمن وإلى الساعة ودقاتها، كقول الراوي "كانت الشمس على التينة العالية حمراء ذابلة" الذي يعيد إلى الأذهان قول كونتن في "الصخب والعنف" لوليم فولكنر عندما سقط ظل عارضة الشباك على الستائر، كانت الساعة ما بين السابعة والثامنة (10) وقول كريم وهو يتحدث عن الموت: "ولكني أعتقد أني أخلط في الترتيب الزمني لأفكاري" وغير ذلك من إشارات إلى دقات الساعة، فضلاً عن رؤيا مدحة التي يرى فيها نفسه يحمل خنجراً ويمزق بعض أجزاء جسد منيرة، ثم بكاؤه بعد أن يستيقظ من نومه ويتذكر رؤياه، هذا البكاء الذي يعيد هو أيضاً إلى الأذهان محاولة كونتن قتل كادي وإخفاقه وبكاءه وهو يضع سكينته على رقبة كادي محاولاً تنفيذ القتل، كل ذلك فضلاً عن تقديم الفصل الذي يرويه بنجي وتاريخه 7 نيسان 1928 على الفصل الثاني الذي يرويه كونتن وتاريخ 2 حزيران 1910- كل ذلك دفع بعضهم إلى القول بوجود مؤثرات كثيرة من رواية الصخب والعنف في الرجع البعيد(11).
قراءات في الأدب والنقد دراسة · الصفحة ٢٠٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
قراءات في الأدب والنقد دراسةص ٢٠٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي