تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الملاحظ أن التنافر بين ترتيب الأحداث في المتن الحكائي، وترتيبها في المبني الحكائي، وما يترتب على هذا الترتيب من تغيير في الأنساق البنائية لزمن الأحداث- هذا التنافر بات شديداً في القصة الحديثة، على العكس من أشكال القص التقليدية القديمة، التي لم تكن تنطوي على مثل هذا التنافر الشديد(5).

إن العلاقة بين السرد وما يسميه "ريكاردو" في كتابه -قضايا الرواية الحديثة- بالقصة المتخيلة، أو الخطاب والتخيل، كما يسميها تودوروف، هذه العلاقة تتخذ حسب رأي جيرار جينيت أربعة أشكال. أما تودوروف فقد أجملها في ثلاثة أشكال هي "القص المفرد حيث يستحضر خطاب واحد حدثاً واحداً بعينه، ثم القص المكرر حيث تستحضره عدة خطابات حدثاً واحداً بعينه، وأخيراً الخطاب المؤلف حيث يستحضره خطاب واحد جمعاً من الأحداث (المتشابهة)..."(6) أما النوع أو الشكل الرابع ليس إلا وجهاً آخر للقص المفرد.

قراءات في الأدب والنقد دراسة · الصفحة ١٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قراءات في الأدب والنقد دراسةص ١٩٨