تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يميز النقاد مظهرين من مظاهر القص، هما السرد والقصة المتخيلة التي يرويها مدخلاً عليها الكثير من التعديل والتغيير، وفي الوقت الذي يميز فيه "فورستر" بين "الحكاية" التي تتميز بالتسلسل الزمني و "الحبكة" التي تضيف إلى التسلسل الزمني ارتباط الأسباب بالنتائج فضلاً عن الغموض والسر الكامنين فيها، وما يخلقانه من عناصر تشويق- في نفس الوقت فإن الشكليين الروس. وخاصة توماشفسكي يميز بين "المتن الحكائي" الذي يعني "مجموع الأحداث المتصلة في ما بينها، والتي يقع أخبارنا بها خلال العمل، إن المتن الحكائي يمكن أن يعرض بطريقة عملية... حسب النظام الطبيعي، بمعنى النظام الوقتي والسببي للأحداث" إن المتن الحكائي لا يستلزم لدى الشكليين "علاقة زمنية، ولكن أيضاً علاقة سببيّة" بمعنى أن المتن الحكائي لا يستلزم -كالحكاية عند فورستر- تسلسلاً زمنياً حسب، بل يستلزم عنصر السببية أيضاً، أما المبنى الحكائي فهو يتألف من نفس الأحداث التي يتألف منها المتن الحكائي، لكنه يراعي نظام ظهورها في العمل، كما يراعي ما يتبعها من معلومات تعينها لنا(3).

ويرى "تودوروف" أن الاختلاف بين نظام الأحداث ونظام الكلام بديهي ولكنه لم ينل حظه كاملاً من النظرية الأدبية إلا عندما اعتمده الشكليون الروس كقرينة من القرائن الأساسية لإقامة تعارض المتن (نظام الأحداث) والمبنى (نظام الخطاب) وفي نفس الوقت يشير الناقد إلى أن المظهر الزمني للسرد أو "الأخبار يسمح لنا بالانتقال من الخطاب إلى التخيل، وتطرح قضية الزمن بسبب وجود زمنيتين تقوم بينهما علاقات معينة: زمنية العالم المقدِّم وزمنية الخطاب المقدّم له"(4) (بكسر الدال).

قراءات في الأدب والنقد دراسة · الصفحة ١٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قراءات في الأدب والنقد دراسةص ١٩٧