تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد يتساءل بعضهم عن سبب زعمنا أن هذا النص الحديث، يشكل تحديداً للناقد أيضاً، الجواب على ذلك يكمن في مسألتين مهمتين، أولاهما أن عملية النقد ليست سوى قراءة مسلحة بشيء من الخبرة والحصافة اللتين لا تمتلكهما قراءة القارئ العادي، أما ثانية المسألتين فهي خاصة بالنقد الأدبي في العراق، وتخلف هذا النقد عن الحركة النقدية في بعض الأقطار العربية الأخرى، التي أتيح لنقادها اطلاع مباشر وعريض على المناهج الجديدة في النقد الأدبي الحديث، وهو أمر ما زالت تفتقر له -ولشديد الأسف- الحركة النقدية في العراق، ومن هنا كان افتقار الناقد العراقي إلى الكثير من المهارات التي يمتلكها شقيقه أو زميله العربي، وخاصة في مصر وأقطار المغرب العربي، ولكي نقف على أسرار البناء في رواية "الرجع البعيد" وعلى مظاهر الحداثة، في هذا البناء، نرى أن نبدأ هذه الدراسة النقدية، بدراسة الزمن وأبنيته في الرواية، هذه الأبنية التي تشكل بأنساقها الحديثة، أكثر مظاهر الحداثة الفنية في الرواية، ثم يلي ذلك، الحديث عن الوصف وبناء المكان في الرواية، ثم الحديث عن بناء المنظور فيها.

السرد وبناء الأزمنة

قراءات في الأدب والنقد دراسة · الصفحة ١٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قراءات في الأدب والنقد دراسةص ١٩٦