تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعنصر المبالغة واضح جداً في رواية صاحب الحلل الموشية لأن المؤرخين الذين تناولوا هذه الموقعة ذكروا ان عدد جيش الاذفونش بلغ ثمانين الف مقاتل وهو رقم مبالغ فيه ايضاً ولو سلمنا جدلاً بصحة هذا الرقم فكيف يكون عدد القتلى من جيش الاذفونش ثلاثمائة الف مقاتل.

ولا يستطيع احد تقدير العدد الاجمالي لكلا الجيشين لانعدام الاسس العلمية التي يمكن ان يعتمد عليها المؤرخ في ذلك، ولكن المهم في هذه الجزئية ان المؤرخين اجمعوا ان عدد جيش النصارى كان اكثر من عدد جيش المسلمين بكثير.

والمبالغة في تقدير اعداد الجيوش لا يقتصر على هذه المعركة فحسب وانما في جميع المعارك التاريخية السالفة، والعرب بصورة عامة ميالين الى المبالغة في كل شيء لذلك نرى المؤرخين العرب يذكرون ارقاماً ليست واقعية ولا يمكن التسليم بها، ولكننا نستطيع ومن خلال دراسة التاريخ دراسة متأنية ان نحدد ان الجيش كذا كان اكثر من جيش كذا بمرة أو مرتين ونخرج من هذه الاشكالية التي تسبب لنا الاحراج.

قراءة جديدة لموقعة الزلاقة · الصفحة ٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قراءة جديدة لموقعة الزلاقةص ٤٩