تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن هذه المظاهر أيضاً: إذاعة خطب صلاة الجمعة الرئيسية التي أقيمت في العاصمة طهران في وسائل الإعلام المرئية منها والمسموعة في نفس اليوم، وإدراج ملخص لهذه الخطب في النشرات الإخبارية، ونشر هذه الخطب في الصحف والمجلات في اليوم التالي أو الأيام التالية. كم ينشر ملخص لخطب صلاة الجمعة التي أقيمت في سائر المدن الإيرانية في الجرائد اليومية ـ بعامة ـ وجريدة: جمهوري إسلامي) ـ بخاصة ـ وإن كانت خطب طهران تحظى باهتمام أكثر.

ومنها أيضاً: تخصيص أمانة عامة لتنظيم مسألة خطب الجمعة، وتحديد موضوعاتها في جميع المحافظات، ولعقد المؤتمرات الدولية لأئمة الجمعة في العالم أجمع، وقد عقدت هذه الأمانة أول مؤتمر لها في طهران في عام 1982م. كما أعلن الإمام الخميني يوم القدس في (20 رمضان عام 1399هـ . ق)، وجعله يوما عالميا، واختار له آخر جمعة في شهر رمضان من كل عام. وبعد أن اتضح أن صلاة الجمعة كانت ظهيراً للثورة، نستطيع أن نقول: لقد كان المغزى من إعادة هذه الصلاة، وإحياء هذه الشعيرة بعد اندلاع الثورة الإسلامية في إيران هو إثبات أن الشعب الإيراني يقف بصفة مستمرة على أهبة الاستعداد في ساحة الثورة، وأنه يساند النظام الجديد ويبايعه بمشاركته الفعالة وهتافاته كل أسبوع، بل أن هذا المشاركة تعد بمثابة الرد القاطع والمفحم على أعداء الثورة سواء ي الداخل أو الخارج.

وكان من أهداف زعماء الثورة تجميع الجماهير وحشدها للوقوف خلف الثورة الإسلامية، لكي يبرهنوا على أن الشعب يلتف حول قائده ويستمع إليه ويؤازره، وأن النظام الجديد يرتكز على قاعدة شعبية راسخة، وهذا له دلالاته السياسية المهمة.

قراءة في صلاة الجمعة في إيران · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قراءة في صلاة الجمعة في إيرانص ٧