تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1- الصبر على الشدة وطاعة القائد صفة ينبغي أن يتسم بها الجندي ، فله بذلك أجر وثواب ، وبهما يتحقق الكثير من عوامل النصر ، فما بعد الصبر إلا الفرج ، هذا أولاً ، أما ثانياً فالجندي الذي يرى نفسه لبنة في بناء متكامل مع إخوانه من الجنود لا يستأثر عليهم بشيء . وثالثاً نرى الجندي الذ يسارع إلى قطف الثمار وحده أناني لا خير فيه ، ولو كان الإيمان في قلبه حياً قدّم الآخرين عليه .

2- يستحق الإنسان التوبيخ واللوم حين يخالف الأمر ، ويستحق الحب والتقدير حين يطيعه .

3- اللجوء إلى الله والاعتماد عليه والعمل في سبيله يفتح آفاق الخير وأبواب الرضى ، ولن يضيّع الله تعالى أجر من أحسن عملاً بل يزيده خيراً ويفتح مغاليقه ، ومن كان مع الله كان الله معه .

قراءة في غزوة تبوك(16)

بئر بني سعد

قال الواقدي : حدّثني يونس بن محمد بن يعقوب بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد قال :

قدم نفر من بني سعد بن هُذيم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في تبوك ، فقالوا :

يا رسول الله إنا قدمنا عليك ، وتركنا أهلنا على بئر لنا قليلٍ ماؤها . وهذا القيظ ، ونحن نخاف إن تفرقنا أن نُقتطَع لأن الإسلام لم يفشُ حولنا بعد ، فادعُ الله لنا في بئرنا . وإن روينا فلا قوم أعزّ منا ، لا يعبر بنا أحد مخالف لديننا .

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ابغوني حُصَيّات .

فتناولت ثلاث حصيات ، فدفعتهنّ إليه ، ففركهنّ بيده ، ثم قال : اذهبوا بهذه الحصيّات إلى بئركم ، فاطرحوها واحدة واحدة ، وسموا بالله .

فانصرفوا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ففعلوا ذلك ، فجاشت بالرواء ، ونَفَوا مَن قاربهم من المشركين ووطئوهم ، .

فما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة حتى أوطأوا من حولهم ، ودانوا بالإسلام

إضاءة :

قراءة في غزوة تبوك · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قراءة في غزوة تبوكص ٣٤