تخطَّ إلى المحتوى

٤٢ - وَأَنْشَدَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأُمَوِيُّ لِبَعْضِ الْعَرَبِ:

[البحر الطويل]

وَمُجْتَنِبٍ أَهْلِ الثَّرَى يَبْتَغِي الْقِرَى ... أَتَانَا وَخِرْقٌ دُونَنَا مُتَنَازِحُ

أَتَانَا وَقَدْ بَلَّتْهُ شَهْبَاءُ حَرْجَفٍ ... وَقَطْرٌ فَأَمْسَى وَهْوَ فِي الرَّحْلِ جَانِحُ

فَقُلْتُ لِأَهْلِي مَا بِغَامُ مَطِيَّةٍ ... وَحَرْشٌ أَضَافَتْهُ إِلَيْنَا النَّوَابِحُ

فَقَالُوا دَخِيلٌ طَارِقٌ طَرَحَتْ بِهِ ... إِلَيْكَ اللَّيَالِي وَالْخُطُوبُ الطَّوَارِحُ

فَقُمْتُ وَلَمْ أَطْرِفْ مَكَانِي وَلَمْ يَقُمْ ... مَعَ النَّفْسِ عَلَّاتُ الْبَخِيلِ الشَّحَائِحُ

وَنَادَيْتُ شِبْلًا فَاسْتَجَابَ وَرُبَّمَا ... جَشَمْنَا قِرَى عَشْرٍ لِمَنْ لَا يُصَافِحُ

فَقَامَ أَبُو ضَيْفٍ كَرِيمٍ كَأَنَّهُ ... وَقَدْ جَدَّ مِنْ فَرْطِ الْفُكَاهَةِ مَازِحُ

إِلَى جِذْمِ مَالٍ قَدْ نَهَكْنَ سَوَائِمَهُ ... وَأَعْرَاضُنَا فِيهِ بَوَاقٍ صَحَائِحُ

جَعَلْنَاهُ دُونَ الذَّمِّ حَتَّى كَأَنَّهُ ... إِذَا عَدَّ مَالَ الْمُكْثِرِينَ الْمَنَائِحُ

لَنَا حَمْدُ أَرْبَابِ الْمِئِينَ وَلَا يُرَى ... لَدَى أَهْلِنَا مَالٌ مَعَ اللَّيْلِ رَائِحُ

٤٣ - وَأَنْشَدَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ:

[البحر الطويل]

" وَمُسْتَنْبِحٍ يَبْغِي الْمَبِيتَ وَدُونَهُ ... مِنَ اللَّيْلِ سُجُفَا ظُلْمَةٍ وَكُسُورُهَا

رُفِعَتْ لَهُ نَارِي فَلَمَّا اهْتَدَى بِهَا ... زَجَرْتُ كِلَابِي أَنْ يَهِرَّ عَقُورُهَا ⦗٤٠⦘

فَبَاتَ وَلَمْ يَسْرِي مِنَ اللَّيْلِ عَقِبُهُ ... بِلَيْلَةِ صِدْقٍ غَابَ عَنْهَا شُرُورُهَا

قرى الضيف لابن أبي الدنيا · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.