وما يعزز ذلك تلك الاستنتاجاتُ الصادرةُ عن معهد الدبلوماسية في جامعة جورج تاون الذي ينص على أن العراقيين ما يزالون متمسكين بموقفهم الذي يعتبر الولايات المتحدة دولة عدوة، وليست صديقة، مع أن هذه الاستنتاجات، رغم نهجها الأكاديمي، لم تصور الواقع العراقي تحت الاحتلال الأميركي، ولم تتحدث عما تعنيه عمليات المقاومة ضد الجنود الأميركيين، فهي عازمة على إنهاء الاحتلال بالقوة، وكل ما يجري من نشاطات سياسية تقوم بها الإدارة الأميركية في العراق لتشريع احتلالها لهذا البلد العربي، لا تعني سوى فئة قليلة نصبت نفسها متحدثة باسم الشعب العراقي، وأعطت مشروعية كاملة للاحتلال. والشعب العراقي براء منها؛ الآن وفي المستقبل القريب والبعيد.
وللتأكيد على ذلك ما ذكرته وكالات الأنباء في /2/8/ 2003/، وهو قاس في محتواه، ولكننا مضطرين لإثباته، حتى نبين موقف الإنسان العراقي المبدئي من الاحتلال الأميركي للعراق. يقول الخبر: أقدم أحد العراقيين في إحدى القرى على قتل ابنه "سالم كربل" والسبب أن أهل القرية اتفقوا جميعاً على قتل أي متعاون مع القوات الأميركية، وبما أن المعلومات التي وصلت إليهم تؤكد أن "لسالم كربل" دوراً في نجاح العملية العسكرية التي قامت بها القوات الأميركية، وأدت إلى مقتل أربعة من أهالي القرية ومصادرة عدد كبير من الأسلحة الخفيفة والثقيلة المتنوعة، وهذا هو السبب الذي جعل الأب يطلق الرصاص على ابنه الخائن.