وهذا ما ذكره الشاعر محمد علي شمس الدين في الحياة /23/7/ 2003/ بأسلوب شاعري ودرامي: يضع الجندي الأميركي يده على جسد المرأة الواقفة أمامه بكامل عباءتها بحجة تفتيشها، علّها تخبئ داخل ثيابها قنبلة صغيرة أو رمانة يدوية أو... سلاح دمار شامل، تبيد به المتحضرين من أميركيين أو بريطانيين أو صهاينة أو من هم على شاكلتهم. وحين لا يجدها قد خبأت داخل عباءتها سوى طفلها أو قهرها، يكون اكتفى بوضع يده على مجسّات الأنوثة في المرأة المحجبة، وهي مجسات محروسة ومحرمة.. ثم يقول: ورجُلُها واقف على مقربة أو مبعدة منها مسلوباً كليلاً ذليلاً، ولا حول له ولا قوة.. ولكن الشاعر ينهي مقالته بالاحتمال الذي سيولد المقاومة في النهاية: ينهي الجندي الأميركي عملية تفتيش المرأة، فلا يجد شيئاً محظوراً منها يبتغيه، فيطلق سراحها، فيتبعها زوجها إلى آخر الحكاية. ولو كان الجندي الأميركي أكثر فطنة، لكان عثر في المرأة الواقفة أمامه على مبتغاه، ولكان صرخ: "أوريكا.. أوريكا": "وجدتها"، فسلاح الدمار الشامل الذي في جسد المرأة هو سلاح مزدوج؛ أطفالها والقهر، وكلاهما شاهده الجندي الأميركي بأم العين، ولم ينتبه إليه".
كما أن الأميركيين بدؤوا بتشجيع تعاطي المخدرات بكافة أنواعها، وأحدثوا سوقاً لبيع الحشيش والهيروين في العاصمة بغداد، وهذا ما ذكره الدكتور محمد التكريتي (مصدر سابق) نقلاً عن صحيفة التجمع التي تصدر باسم التجمع الشعبي العراقي، حيث أكدت أن عدداً من الأشخاص اتخذوا من منطقة البتاويين، في وسط بغداد، سوقاً لبيع المخدرات والحبوب المهدئة وحبوب الهلوسة، وهذا لم يكن معروفاً في العراق في وقت سابق.