وبالفعل فقد زارت بعثة من منظمة اليونسكو بغداد استمرت خمسة أيام، من /16 –20/ أيار 2003/ وركزت أعمالها على قضايا سرقة الآثار وتوثيق مقتنيات متحف بغداد، وأعقبتها بعثة أخرى قامت بزيارة العراق في أوائل تموز، وقد تنقلت البعثة بين البصرة وأربيل و الموصل وشاهدت المباني التاريخية والمواقع الأثرية المدمرة، كما شاهدت كيف تحول متحف البصرة إلى دار للسكن. وقد ترافق ذلك بإطلاق فرنسا حملة تعبئة في إطار الجهود الدولية لحماية التراث العراقي. ولا سيما أثناء الاجتماع السنوي للجنة التراث العالمي بالعاصمة باريس الذي خُصص لمناقشة تقرير منظمة اليونسكو المتعلق بآثار العراق.
ويبدو أن هذا التحرك المتواصل من منظمة اليونسكو، جعل المجلس الأعلى للآثار في مصر يوافق، من خلال جامعة الدول العربية، على إرسال بعثة أثرية للمشاركة في ترميم الآثار العراقية وتسجيلها بهدف الحفاظ عليها من خطر الضياع.
كما يبدو أن هذه التحركات المتواصلة على المستوى الدولي قد بدأت تؤدي إلى نتائج إيجابية ملموسة. من ذلك ما أعلنته الحكومة الأردنية في /6/8/2003/ حيث وضعت يدها على عدد كبير من القطع الأثرية المهربة إلى أراضيها من العراق، وقد قامت بتسجيلها وترقيمها ووضعها في مكان أمين إلى أن يتم البت في أمرها. ونحن نأمل أن يتعمق التفاؤل الذي أبداه الدكتور عفيف بهنسي بخصوص هذا الموضوع، ويؤدي إلى النتيجة التي يتمناها الجميع.
المقاومة