تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن بهنسي فيما يبدو مفرط بالتفاؤل، فإذا كانت أربعة آلاف قطعة أثرية نهبت في عام /1991/ ولم يسترد منها حتى الآن إلا القليل.. القليل، كما يذكر، فكيف ستُسترَد الآن وفي المستقبل القريب أو البعيد /170/ ألف قطعة أثرية نهبت من متاحف العراق، والعراق واقع تحت الاحتلال الأميركي الذي كان له الدور الأكبر في عملية السلب والنهب...!!؟.

إن الجريمة التي ارتكبت بحق متاحف العراق ومكتباته، ربما لم يحدث مثيلٌ لها في التاريخ القديم والمعاصر، وتتفوق على الجريمة التي ارتكبها المغول عند احتلالهم بغداد، حين ألقوا بمحتويات مكتباتها في نهر دجلة. وأمام هذه الجريمة النكراء وقف الإعلام العربي والمؤسسات العربية المختصة موقفاً لا مبالياً، بل إن تلك المؤسسات صمتت صمت القبور، وكأن الأمر لا يعنيها أبداً، أو أنها لا تستطيع أن تتحرك إلا بمقدار ما يسمح لها القرار السياسي، وأصحاب القرارات السياسية لا يستطيعون الآن أن يرفعوا رؤوسهم أعلى من مستوى أكتافهم، ولو بمسافة سنتمتر واحد.

إلا أن التحرك المتواضع جاء من منظمة اليونسكو، ففي /16/4/ 2003/ قامت بدعوة مجموعة من خبراء الآثار في العالم للبحث في الطريقة الفعالية لاسترداد الآثار المنهوبة في العراق، وأقرت مجموعة من التوصيات منها:

1- الدعوة لحماية المتاحف والمكتبات والأماكن الأثرية، واحترام مبادئ اتفاقية" لاهاي" لعام /1954/ التي تنص على حماية الممتلكات الثقافية أثناء الحرب.

2- التحريم الفوري لنقل الآثار والتحف الفنية والمخطوطات.

3- منع تداول الأثريات في السوق الدولية، من خلال دعوة الأمم المتحدة لاستصدار قرار من مجلس الأمن، يلزم جميع الدول بذلك.

4- إرسال بعثة لتقصي الحقائق لتقدير الخسائر وتوثيق التراث العراقي.

قضية الإرهاب بين الحق والباطل · الصفحة ٢٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضية الإرهاب بين الحق والباطلص ٢٤٦