تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويحمّل بهنسي المسؤولية الأولى عن كارثة المتحف العراقي في بغداد والموصل للقوات الغازية التي تعمدت إلغاء التاريخ، مثلما تعمدت سحق البنية الأساسية للحياة الاقتصادية وهدم جميع المؤسسات الفنية والإدارية والثقافية، عندما قال: مع العدوان الأخير استفاق العالم على كارثة ضخمة أصابت التراث الإنساني في بغداد، عندما تغاضت القوات المعتدية عن عمليات النهب المنظم التي قامت بها عصابات مأجورة عند اقتحامها المتحف العراقي في /12/4/ 2003/.

وقد أدانت المؤسسات الثقافية الأميركية ذاتها موقف القوات الأميركية وإخفاقها في منع نهب المتحف، علماً بأن منظمة اليونسكو كانت زودت قبيل العدوان الولايات المتحدة وبريطانيا بتفاصيل الثروة الأثرية العراقية، وحثت على حمايتها. لكن الغزاة قاموا بتدمير التراث الثقافي العراقي لأنهم يدركون تماماً أن ذلك يؤدي إلى تجريد الشعب من دثاره الروحي ويوهن حصانته ويحرمه من ذاكرته الواسعة، حسب تعبير ناديا خوست.

وكان من أبرز مظاهر الاحتجاج ما أعلنه رئيس اللجنة الاستشارية للمُلكية الثقافية "مايكل سوليفان" من تحميل الرئيس بوش المسؤولية الأخلاقية عن عدم منع أعمال السلب والتدمير، ثم استقال مع مستشارَيْن تابعين للرئيس بوش من مناصبهم احتجاجاً على تقصير القوات الأميركية واستنكاراً لدورها السلبي.

ولكن الدكتور عفيف بهنسي يضعنا في جو من التفاؤل، حين ذكر أن جميع موجودات المتاحف السبعة في العراق مسجلة وموصوفة بدقة على الحاسوب، وجميع الأقراص محفوظة ويمكن الاطلاع عليها ومراجعتها لتحقيق هوية ومرجعية أي قطعة.." وهو يؤكد أن سارقي الآثار العراقية لا يمكن أن يستفيدوا منها، فهي ليست سلعاً يمكن تسويقها ببساطة، وأن مآلها إلى مصدرها حتماً، ما لم تتلف أو يتم تشويهها.."

قضية الإرهاب بين الحق والباطل · الصفحة ٢٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضية الإرهاب بين الحق والباطلص ٢٤٥