تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتقول الدكتورة ناديا خوست في (تشرين 11/8/ 2003) سيبين الزمن ذات يوم أن لصوص الغوغاء والمافيات العالمية والسياسيين الأشرار، التقوا على نهب التراث الفكري العراقي وحرق المؤسسات العلمية والثقافية، وإن هدف قادة النهب أكبر بكثير من الحقد على نظام..

أما الدكتور محمد التكريتي فيقول بأسلوبه الساخر على لسان الأميركيين (مصدر سابق): لا تستغربوا أيها العراقيون من قيام جيشنا الذي يباركه الرب، بتنظيم عمليات حرق واسعة لمكتبات العراق الكبرى، ونهب المتحف الوطني العراقي. لا تستغربوا أن تخرج العديد من دباباتنا محملة بالعديد من الكنوز التراثية الثمينة، وأن نطلق يد المخربين لاحقاً، لتأتي على ما تبقى من كنوز العراق وآثاره، التي ترجع إلى آلاف السنين، واعلموا أنه ليس كل المخربين عراقيين، فمنهم عرب بلباس الجنود الأميركيين، ومنهم رجال من الموساد، لأن لليهود مصالح قديمة في أرض بابل منذ عهد نبوخذ نصر".

وتلتقي الدكتورة ناديا خوست مع الدكتور محمد التكريتي وقبله مع جودت سعد على فكرة واحدة، هي أن العدو الصهيوني ضليع بما حدث من نهب المتاحف وإحراق المكتبات، لأنه يشكل تعبيراً عن الحقد الصهيوني والاستعماري على الشعب العراقي، ويجسد اللعبة الشريرة في إعادة شعب عريق إلى العصر الحجري، وإن الشعب العراقي يدفع ثمن السبي البابلي والحقد على نبوخذ نصر.

وقد أعلن العالم الأثري "جيبسون" الأستاذ بجامعة شيكاغو وخبير الآثار العراقية، أن عمليات النهب التي تمت في المتحف العراقي قد تم التخطيط لها بدقة، وأنها لم تكن فوضوية، بل كانت منظمة في مراحلها الأولى، وتستهدف انتهاك المواقع الأثرية المنتشرة في أنحاء العراق لاستنزاف الآثار الكامنة تحتها، كما حمّل بدوره القوات الأميركية مسؤولية ما وقع من نهب وسلب للآثار العراقية في هذا المتحف، ولا سيما الألواح المسمارية.

قضية الإرهاب بين الحق والباطل · الصفحة ٢٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضية الإرهاب بين الحق والباطلص ٢٤٣