تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد عاث الرعاع فساداً ونهباً وإحراقاً في متحف بغداد ومكتبتها الوطنية وفي متاحف ومكتبات أخرى كانت قائمة على أرض العراق. وأَخذت الأخبار تتوالى عما جرى من كوارث، لقد سُرق أكثر من /170/ ألف قطعة أثرية وأحرقت آلاف الكتب والمخطوطات النادرة التي لن تُعوّض أبداً، كل ذلك بإشراف وتنظيم أميركي وصهيونّي مدروسَيْن ومخطط لهما منذ أن بدأ مخطط العدوان على العراق. والذي يؤكد ما ذكره الكاتب الأردني جودت السعد في مقالة بعنوان "رعاة البقر يسرقون المتحف العراقي" الأسبوع الأدبي /7/6/ 2003/ حيث يضعنا أمام جملة من الحقائق والمعطيات، فمن جملة ما ذكره أن البعثات الأثرية الأجنبية كانت تنقب في العراق بناءً على قانون خاص وشروط تتيح لهم الدراسة والبحث والتصوير، أما الآثار ذاتها فهي ملك العراق وحده، ولأن العراق كان على وعي تام بنوايا البعثات الآثارية الغربية، فقد تشدد بالحفاظ على تراثه، عنوان حضارته، مما ضخم حقد الأميركيين على العراق، واستفز أولئك الذين لا ينتمون إلا لشريعة رعاة البقر والقهر والعدوان وهاجموا المتحف وعملوا به سرقةً ونهباً وتدميراً.

ويذكر الكاتب أن العدوان على المتحف شمل أيضاً مكتبة دائرة الآثار والتراث والتي تقع داخل المتحف.. وهي مكتبة عريقة تضم أكثر من ربع مليون عنوان، ومراجعها قديمة جداً تعود إلى بداية الطباعة. ويشير إلى مسألة مهمة حين قال: أتيحت لي فرصة الاطلاع على محتويات المتحف العراقي ودائرة الآثار العراقية بكل محتوياتها ومكتباتها وتنقيباتها، وحتى تنقيبات البعثات الأجنبية، فلم أجد أي أثر بالإطلاق له علاقة باليهود أو ذكرهم، وأقصى ما وجدته مخطوطات للتوراة كتبت على جلد غزال، عمرها لا يزيد على مائتي سنة...".

قضية الإرهاب بين الحق والباطل · الصفحة ٢٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضية الإرهاب بين الحق والباطلص ٢٤٢