تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتصر الولايات المتحدة وبريطانيا منذ أكثر من عشر سنوات على أن القدر المتاح حالياً من المعلومات يشير إلى أن ذخائر اليورانيوم المنضب لا تشكل تهديدات إشعاعية أو كيميائية سامة على الكائنات البشرية. لكن ثمة باحثين يؤكدون على أن هذا السلاح له تداعيات صحية خطيرة في حال استنشاق أو ابتلاع الذرات، وتؤكد الدراسات التي أجريت على الفئران أن اليورانيوم المنضب يمكن أن يسبب السرطان ويحطم الجهاز العصبي المركزي، فضلاً عن آثاره الجانبية على الإنجاب وغير ذلك من المشكلات الصحية. وقد ذكر توماس فاسي عضو إحدى المؤسسات الطبية الأميركية أن دراسة عراقية أظهرت أن الإصابة بالسرطان تضاعف أربع مرات في الفترة بين عام /1990/ وعام /2000/، وأشارت الدراسة إلى أن المناطق الملوثة بكميات كبيرة من الإشعاع الناتج عن اليورانيوم المنضب كانت نسبة الإصابات السرطانية فيها أعلى من غيرها في المناطق غير الملوثة. كما أظهرت الدراسة أن الإصابة الخَلْقِيَّة في المواليد الجدد كانت نسبتها ثلاثة بالألف عام /1990/، وفي عام/2000/ ارتفعت النسبة إلى سبعة عشر بالألف، أي بزيادة مقدارها

/60%/.

أما كمية اليورانيوم المنضب التي استخدمت أثناء احتلال العراق، بين العشرين من آذار والتاسع من نيسان عام /2003/ فلا تزال غير معروفة على نحو مؤكد، لكن تقريراً لصحيفة (كريستان سانيس مونيتور) الأميركية أفاد أن القوات الأميركية أطلقت /300/ قذيفة، أي ما يعادل /75/ طناً، وإن كانت الدلائل تشير إلى أن هذا الرقم متواضع جداً. وإن الحقيقة سوف تتضح في المستقبل القريب أو البعيد. ولذلك نقول لسيار الجميل الذي أتينا سابقاً على ذكر ابتهاجه باحتلال العراق: ابتهج وأشعل الشموع بانتصار "الحلفاء" على "الطاغية الدكتاتور"، ولكننا ننصحك أن تستخدم اليورانيوم المنضب لإشعال شموعك حتى يزداد سطوعها وألقها، فتنبعث السعادة والهناءة في قلبك الذي اطمأن أخيراً..!!.

قضية الإرهاب بين الحق والباطل · الصفحة ٢٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضية الإرهاب بين الحق والباطلص ٢٤٠