تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأثبت هنا ما قاله الدكتور محمد التكريتي بأسلوبه الساخر في مقالته "رسالة من العم سام إلى العراقيين" الملتقطة من شبكة الأنترنيت. يقول التكريتي: ولأن العراق يملك ثروة نفطية لا يعرف كيف يتصرف بها، فلا بد من خصخصة القطاع النفطي وإعطائه للشركات النفطية الأميركية الكبرى لاستخراجه وتسويقه وبيعه وإيداع أمواله لدى هيئة أميركية برئاسة فيليب ج كارول تقوم بالتعاقد مع شركات أميركية لتعمير العراق. وبالمناسبة، عليكم أيها العراقيون أن تدفعوا تكاليف الحرب التي استهدفت تحريركم، فهل تظنون أن /23/ ألف قنبلة وآلاف المعدات هي عمل خيري نقدمه مجاناً. يجب أن تدفعوا تكاليف الحرب أولاً، ثم بعد ذلك عليكم أن تدفعوا تكاليف إعمار العراق عن طريق شركات أميركية، أسعارها أعلى ولكن لها الأفضلية".

وقد أظهرت الوقائع أن الأميركيين يتجهون إلى الضغط على الشعب العراقي من خلال تعميق هوة الإفقار والعوز الذي وقع فيها ذلك الشعب الذي كان جزءٌ منه يأمل واهماً أن يلقى الفرصة المناسبة لتحسين معيشته في ظل الاحتلال الأميركي، ولكن المؤشرات تسير بعكس هذا الاتجاه الواهم، وقد خرجت في بداية شهر آب /2003/ مظاهرات في البصرة احتجاجاً على هذا الوضع السيئ، ضمت العديد من أولئك الذين كانوا يعملون في مجال النفط قبل الاحتلال، فالمنشآت النفطية التي بدأ تشغيلها في جنوب العراق بإدارة أميركية طبعاً، لم تستقطب أية يد عاملة عراقية، فكافة العاملين الذين راحوا يعملون في تلك المنشآت هم من الأميركيين والأجانب. إنه تحرير العراق الموعود.

ومن الجانب الإنساني والأخلاقي فقد شكل استخدام اليورانيوم المنضب من قبل جيشي الولايات المتحدة وبريطانيا جريمة حرب كبرى، نظراً لما يخلفه استخدام هذا السلاح من أثار آنية ومستقبلية على الإنسان.

قضية الإرهاب بين الحق والباطل · الصفحة ٢٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضية الإرهاب بين الحق والباطلص ٢٣٨