تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن طريقة فتح النوافذ وإشعال الشموع التي يدعو إليها ذلك المؤرخ، ربما تشبه الطريقة التي رفع فيها بعض العرب الأعلامَ الأميركية والبريطانية ولوّحوا بها ابتهاجاً بدخول القوات الأجنبية إلى الأرض العراقية. ومع تناسيه وجود العراق تحت الاحتلال، يدعو العراقيين مرة أخرى أن يشاركوا "في رفد الإنسانية بكل الروائع ويجعلوا من العراق مركزية خطيرة في القرن الحادي والعشرين"، ولم يقل لنا كيف سيتحقق ذلك بعد أن دُمر العراق ورُهن اقتصاده حتى عشرات السنين، وأبيد علماؤه بالقتل والأسر والتشريد، ولكنه اكتفى بالقول: نأمل أن يتحقق ذلك بعون الله، بعد أن يفتح العراقيون نوافذهم ويشعلوا شموعهم وينيروا طريقهم إلى الغد المأمول". أي مؤرخ هذا سوف تقرأ الأجيال القادمة تاريخ العراق على يديه ويدي أمثاله...!!؟.

وفي حوار متلفز آخر تحدث السيد محمد باقر الحكيم في مواضيع شتى تخص العراق والشعب العراقي وركز على "ممارسات صدام وطغيانه وجرائمه"، ومثل هذه العبارات أصبحت لازمة من لوازم كل حديث به أي معارض عراقي للحكم السابق. ولكن الشيء الذي لفت نظري هو أنه ذكر في سياق حديثه عبارة "قوات التحالف" خمس مرات، ولم يذكر، ولو مرة واحدة، عبارة "قوات الاحتلال"، وهذا يعني أن الحكيم لا يعتبر وجود القوات الأميركية في العراق، هي قوات احتلال، لم تقض على الرئيس العراقي السابق وحكومته، وإنما قضت على سيادة العراق واستقلاله وسيادته.

قضية الإرهاب بين الحق والباطل · الصفحة ٢٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضية الإرهاب بين الحق والباطلص ٢٢٤