وفي حوار متلفز على فضائية المنار اللبنانية، وهي بحق فضائية متزنة في مواقفها العربية والإسلامية، نذكر موقفاً لأحد الوجوه الإعلامية والسياسية العراقية المعروفين، هو فخري كريم رداً على ما أبداه بعض المتصلين بالفضائية، وأغلبهم من العراقيين، من آراء تناقض ما قدمه من قناعة ثابتة لديه، تتعلق بالنظام العراقي وبالعدوان الأميركي والبريطاني على العراق، فكانت ردود المتصلين عنيفة ضده كلها تؤكد على حق الشعب العراقي في مقاومة الاحتلال الأميركي، إلى درجة دفعت معد البرنامج إلى القول، وبأسلوب عليه مسحة من الطرافة: لقد حوصرت يا أستاذ فخري من قبل المشاهدين المتصلين، فما هو ردك عليهم..!!؟ فما كان من فخري كريم إلاّ أن عبس وتجهم وقال مهدداً ومتوعداً؛ هؤلاء هم من فلول صدام حسين، وقريباً سوف يتم استئصال تلك الفلول وإبادتهم". ونترك للقارئ العزيز أن يحكم على مثل هذا التهديد الستاليني.
وقريباً من هذا الموقف ما سمعناه من الشاعر العراقي شوقي عبد الأمير الذي استضافته محطة المستقبل مساء الثلاثاء /5/ 8/ 2003/، فعندما تطرق المحاور (زاهي وهبة) إلى ما جرى من سلب ونهب وإحراق للمنشآت الثقافية من متاحف ومكتبات عامة، ثم فيما بعد إلى موضوع المقاومة التي تجري على أرض العراق ضد القوات الأميركية، كان رد الشاعر شوقي عبد الأمير؛ إن ما قام بنهب المتاحف وإحراق المكتبات العامة، هم فلول صدام و.. صدام أراد إحراق بغداد، و.. إن من يقوم بأعمال القتل والتخريب هم أيضاً أنصار صدام حسين، ودعا إلى التريث والانتظار ريثما تنجلي الأمور، رافضاً أسلوب المقاومة المتصاعدة في العراق.
هذا بعض ما قاله الشاعر شوقي عبد الأمير، وقوله هذا الذي لم يستند على أي منطق أو حجة مقنعة، ذكرني بما قاله عمر بن الخطاب رضي الله عنه: يظل الرجل يعجبني حتى إذا تكلم سقط من عيني". وقول عمر هذا ينطبق على شوقي عبد الأمير.