تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمعلوم أن "بحرالعلوم" هذا كان يعيش في لندن، وهي التي نصبته بالتأكيد عضواً فيما يسمى "المجلس الوطني".

ثم بدأت الأخبار تتوالى عن تقدم القوات الأميركية والبريطانية نحو بغداد بوتيرة أسرع ومقاومة أقلّ حدةً، وبدأ الحديث يدور حول المعركة الفاصلة في بغداد العاصمة، وهي معركة ربما ستكون طويلة الأمد، بحيث تنهك القوات المعتدية، حيث يتوفر فيها، كما أُشيع، خمسة ملايين قطعة سلاح موزعة على سكان المدينة.

ولكن بغداد سقطت بأهون الأسباب، وزها الطاووس الأميركي من هذا الانتصار الذي دفع بالمعلق المعروف في صحيفة نيويورك تايمز "طوماس فريدمان" إلى القول: لدينا الآن الولاية /51/ التي تضم ثلاثة وعشرين مليوناً، فقد تبنينا طفلاً جديداً اسمه بغداد.

وذُهل المواطن العربي من المحيط إلى الخليج، إلا الشامتون منهم فقد سرهم سقوطها.

وراحت ترتسم إشارة استفهام كبيرة؛ ما الذي حدث...!!؟ وكيف حدث..!!؟ ولا من جواب مسنود بالأدلة الواضحة، ولكن صورة ابن العلقمي تراءت من خلال التاريخ البعيد، كرجل خلد نفسه شرّ تخليد بخيانة وطنه قبل وأثناء اجتياح المغول لبغداد حاضرة الدولة العربية الإسلامية.

قضية الإرهاب بين الحق والباطل · الصفحة ٢١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضية الإرهاب بين الحق والباطلص ٢١٩