تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الانتقادات الجديدة التي بدأت، تترافق مع الانتقادات الأولى المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل، فهي التي تتركز على الصلات المزعومة بين النظام العراقي السابق وبين تنظيم القاعدة، كما ادعت الإدارة الأمريكية، وقد نقلت وكالة رويترز /26/7/ 2003/ عن راي مكفافرن المسؤول المتقاعد في وكالة المخابرات المركزية الأميركية قوله: إن رجال الاستخبارات الأميركية قاموا بلا شك بالتحقيق مع ضباط من الاستخبارات العراقية، ودققوا في الملفات التي تم الاستيلاء عليها، وكانوا سيعلنون عن أية صلات تربط بين النظام العراقي السابق وبن لادن، في حال العثور عليها، وما الدليل الذي قدمته الإدارة الأميركية حول الصلة بين العراق وتنظيم القاعدة كان مجزأ، ولا يمكن تصديقه، وهذا هو المأزق الآخر الذي وقعت فيه حكومة بوش.

*****

هكذا بدت لنا أسباب الحرب على العراق مجرد ذريعة واهية دفعت بها الولايات المتحدة لتغطي الأسباب المتعددة التي أتينا على بعضها. كما يغطيها بوش الثاني بادعاءاته المتورمة، ومنها قوله في خطاب له بمدينة دايتون بولاية أوهايو: اليوم... كل أولئك الذين يعيشون تحت الطغيان ويتطلعون إلى الحرية، يعلقون آمالهم على الولايات المتحدة. ومن دون التزام أميركي فاعل في العالم لن تكون هناك عقبات أمام طموح الطغاة، وسيعيش ملايين الناس تحت رحمة إرهابيين. ولكن بفضل الالتزام الأميركي الفاعل يتعلم الطغاة الرعب ويندحر الإرهابيون...‍‍!!"

قضية الإرهاب بين الحق والباطل · الصفحة ٢١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضية الإرهاب بين الحق والباطلص ٢١٤