تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن المأزق الذي وقعت في الإدارة الأميركية جعلها تبعث برسالة شديدة اللهجة، حملها هيرمان كوهين المساعد السابق لوزير الخارجية الأميركي لشؤون أفريقيا إلى الرئيس النيجيري "ماما توتنجا" مفادها؛ لا نريد أن نسمع صوت حكومتكم بهذه القضية "وهذه الضغوط يمكن أن تكون فعالة، لأن النيجر هي واحدة من أفقر دول العالم، وتعتمد على المساعدات الدولية لتأمين بقائها. إلا أن الرئيس النيجري في خطابه المتلفز بمناسبة عيد الاستقلال /2/ /8/ 2003/، وكرد فعل على التهديد الأميركي فيما يبدو، وصف مسألة تزويد العراق باليورانيوم بأنها اتهامات لا أساس لها من الصحة، وطالب وكالة الطاقة الذرية بتبرئة ساحة النيجر منها أمام مجلس الأمن. وقبل ذلك كشف مسؤول نيجيري كبير لصحيفة "صنداي تلغراف" البريطانية عن ضغوط كبيرة تمارسها الولايات المتحدة بهدف إسكات بلاده، فيما يتعلق باستيراد العراق لليورانيوم من النيجر، وهكذا انقلب السحر على الساحر، وباتت هذه المسألة تشكل عنصراً مقلقاً للولايات المتحدة، وما الضغوط التي مارستها ضد النيجر إلا انعكاس للعجز المتواصل بمواجهة الجدل المتصاعد حول المسوغات التي قدمتها الولايات المتحدة وبريطانيا للحرب على العراق.

قضية الإرهاب بين الحق والباطل · الصفحة ٢١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضية الإرهاب بين الحق والباطلص ٢١٣