تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان من نتيجة ذلك أن تعرض بلير لمساءلات قوية في مجلس العموم، واتهامات بأنه خدع الشعب البريطاني، وهذا ما جعل مركزه السياسي يهتز بقوة. وقد أكّد استطلاع الرأي العام في بلده؛ أن شعبيته أصبحت في أدنى مستوياتها، ولن تكون له حظوظ في انتخابات مقبلة.

وفي استطلاع للرأي نشرت نتائجه صحيفة فايننشال تايمز في /5/7/2003/ وقد تبين أن ثلثي البريطانيين لا يثقون برئيس وزرائهم. ثم جاءت القشة التي يمكن أن تقصم ظهر البعير، حين تم العثور على العالم البريطاني ديفيد كيلي منتحراً أو مقتولاً يوم الخميس في /17/7/2003/، بعد أن تعرض لضغوط شديدة خلال التحقيق معه، واتهامه بأنه هو الذي قدم المعلومات التي استندت إليها هيئة الإذاعة البريطانية في برنامجها الذي أذيع في نهاية شهر أيار، وذكرت فيه أن رئاسة مجلس الوزراء تلاعبت بموضوع أسلحة الدمار الشامل العراقية. فهبطت شعبية بلير بشكل حاد، حيث أفاد استطلاع للرأي بعد مقتل العالم البريطاني، أن 45% من البريطانيين يرغبون بتنحي بلير عن الحكم وعن رئاسة حزب العمال.

يُذكر أن العالم البريطاني ديفيد كيلي هو خبير أسلحة في وزارة الدفاع البريطانية، وقد عمل بين عامي /1991 ـ 1999/ في العراق ضمن فريق مفتشي الأسلحة الدوليين، وبانتحار هذا العالم أو بمقتله، لا ندري، أخذت القضية تزداد تفاعلاً وتشابكاً وتعقيداً، لا سيما بعد أن بدأت الأصوات تتعالى بتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في موته، وقد تم تشكيل هذه اللجنة، وأصبحت القضية أمام القضاء البريطاني.

أما في الولايات المتحدة، فقد عجزت قواتها حتى الآن، وأظن أنها ستظل عاجزة عن إثبات وجود أسلحة دمار عراقية، كانت تهدد الأمن الدولي على حد تعبير السياسة الأميركية. وقد أظهر استطلاع للرأي في الولايات المتحدة أن عدد المؤيدين للحرب من الأميركيين تراجع من 73% في شهر نيسان إلى

قضية الإرهاب بين الحق والباطل · الصفحة ٢١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضية الإرهاب بين الحق والباطلص ٢١١