وحول هذه النقطة يقول الدكتور علي عقلة عرسان في مقالته الأولى في الأسبوع الأدبي تاريخ /5/7/2003/، وبأسلوب ساخر: أنت أمام رئيس أميركي يتمتع بصبر كبير، حسب وصف فلايشر، فيما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل العراقية، ولم يكن بهذا الصبر عندما كان هياجه لا يفتر لشن حرب على العراق قبل: "أن يستخدم تلك الأسلحة خلال خمس وأربعين دقيقة من قراره باستخدامها"، وهي الأسلحة التي لم يعثر عليها بعد.. ولكن لابد أن يتم العثور على أدلة عليها في يوم ما.. فالرئيس ليس في عجلة من أمره..!!؟، بينما لم يكن يتمتع بأية درجة من درجات الصبر ليستكمل المفتشون مهمتهم في العراق "ثم يركز على هذه النقطة فيقول: سبحان الله، فلنتأمل في صبر ينفد في حالة التشوق للدم والدمار والقتل، وصبر لا ينفد، وأشخاص لا يستحثهم شيء عندما يتعلق الأمر بتقديم دليل يدعم الحق والعدل، ويسوغ شن الحرب..!!؟".
إنه منطق غريب، تلجأ إليه الإدارة الأميركية في تبريراتها كلما اضطرت إلى ذلك، والأغرب منه ما استنتجه عبد الوهاب بدرخان في جريدة الحياة بتاريخ /13/7/2003/ حين قال: إن أسلحة الدمار العراقية تبدو حتى الآن كذبة اشتغل عليها صدام حسين لإحاطة قدراته العسكرية بالغموض التي يحير أعداءه، وتلقفها هؤلاء لشن الحرب وإسقاطه". هذا هو منطق بعض الكتاب الصحفيين العرب، فقد كان دأبهم ولا يزال ينصب بأي شكل من الأشكال على النظام العراقي وإلقاء التهمة عليه.
وقريب من هذا المنطق الغريب ما قاله حازم صياغة في صحيفة الحياة بتاريخ /2/7/2003/: المداخلة الأميركية (ويقصد بها الاحتلال الأميركي للعراق) أحببناها أم لا، ينبغي أن تنجح، فهي لهذا السبب أو ذاك خلصت العراقيين من الطاغي، وبات على العراقيين أن يخلصوا أنفسهم من الحروب الأهلية".