تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما ديك تشيني، فكان يرأس شركة "هاليبتورن" قبل أن يصبح نائباً للرئيس، وهي الشركة التي فازت بعقد بلغت قيمته نحو سبعة مليارات دولار لإعادة البنية التحتية للنفط العراقي. كما أوردت الصحيفة اسم جورج شولتز أحد العاملين في البنتاغون وعضو مجلس إدارة مجموعة شركات "باشتيه" العالمية التي نالت عقوداً مغرية للعمل من أجل إعادة تعمير العراق.

*******

لقد ادعى بوش في خطابه بتاريخ/8/1/2003/ أن العراق حاول الحصول على اليورانيوم من النيجر، ولكن جوزيف ويلسون سفير واشنطن في الغابون سابقاً اعترف في صحيفة نيويورك تايمز الصادرة بتاريخ 6/7/2003/، والذي قضى أ كثر من أسبوع في النيجر واجتمع مع المسؤولين الحاليين والسابقين في حكومة النيجر، وتوصل إلى نتيجة مفادها؛ أن العراق لم يشتر ولم يحاول شراء اليورانيوم من النيجر، وهذا ما قدمه بشكل مفصل إلى وكالة المخابرات الأميركية ووزارة الخارجية، ثم أكد في الصحيفة المذكورة أن بعض معلومات المخابرات المتعلقة ببرنامج الأسلحة النووية العراقي قد شوهت لتضخيم التهديد العراقي.

كما ادعى التقرير الأمني البريطاني الذي أعد لتعزيز الحملة على العراق أن في إمكان صدام حسين إطلاق أسلحة دمار شامل في غضون خمس وأربعين دقيقة، وقد تبين فيما بعد أن مدير الاتصالات في مكتب رئيس الوزراء البريطاني هو الذي تلاعب بالتقرير الأمني.

لقد كان الإصرار من جانب الإدارتين الأميركية والبريطانية، قبل الحرب وأثناءها وبعدها، على اتهام العراق بأنه يمتلك أسلحة دمار شامل، وأن العثور عليها مسألة وقت فقط، وقد أشار إلى مثل ذلك آري فلايشر الناطق باسم البيت الأبيض، بعد الخيبة التي أصابتهم، ولم يتم العثور على شيء، حين قال في الخامس والعشرين من حزيران /2003/: إن الرئيس بوش يحتفظ بصبره..!!، وما زال واثقاً من إمكانية العثور على أسلحة الدمار الشامل، والعمل ما يزال في بدايته..‍‍‍!!...

قضية الإرهاب بين الحق والباطل · الصفحة ٢٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضية الإرهاب بين الحق والباطلص ٢٠٧