تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما ذريعة الولايات المتحدة، فهي امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل التي يهدد العالم المتحضر بها..!!.. وكذلك اتهامه بالإرهاب وتعاونه مع تنظيم القاعدة.

في العشرين من أيلول عام /2002/أعلن الرئيس بوش الابن استراتيجية جديدة للولايات المتحدة، وكان العدوان الأميركي ضد العراق بمثابة تطبيق عملي محدد لهذه الاستراتيجية، بدأت طبول الحرب تدق ضد العراق، ومنذ ذلك التاريخ، أصبح الإعلام الأميركي والعالمي ومن ورائه الإعلام العربي التابع أشبه بالدوي العالي والمستمر، حتى أصيبت آذان العالم كله بالتشويش المبرمج.

وتعود هذه الاستراتيجية في الواقع إلى عام /1997/ عندما وضع فريق من المحافظين الجدد أساساً لمشروع عصر أميركي جديد هدفه سيادة الولايات المتحدة على العالم، ومن ضمن هذا المشروع الإطاحة بنظام صدام حسين من خلال التدخل العسكري، وقد قدم ذلك الفريق أساس المشروع إلى الرئيس كلنتون في /28/ كانون الثاني عام /1998/. هذا ما ذكره البروفسور ماريان دوبروشيسكي أستاذ الفلسفة ومعاون وزير الخارجية البولونية في أعوام /1978 ـ 1982/ في مقالته المنشورة في ملحق صحيفة البعث "حوار" العدد /10/ ومما جاء في أساس المشروع الموجه للرئيس كلنتون مايلي: يهدد العراق الولايات المتحدة وإسرائيل والدول العربية المعتدلة، وتملك الولايات المتحدة الحق بالقيام بأعمال مناسبة، بما فيها العمل العسكري لضمان مصالحنا الحيوية في الخليج، ولا يمكن للسياسة الأميركية أن تظل مشلولة بسبب الإلحاح الخاطئ على مجلس الأمن الدولي لاتخاذ القرار الذي نريده بالإجماع".

وبعد أحداث أيلول عام /2001/ وقع الرئيس بوش الابن أمراً بالاستعداد لحرب شاملة ضد الإرهاب وحركة طالبان، وأمر في الوقت نفسه البنتاغون بإعداد خطة حربية ضد العراق، وفي أيلول عام /2002/ اتخذت الخطوات العملية الرامية إلى التدخل العسكري في العراق.

قضية الإرهاب بين الحق والباطل · الصفحة ٢٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضية الإرهاب بين الحق والباطلص ٢٠٣