الصهيونية تفسد ثمار ما حققته الجامعات والمستشفيات والمؤسسات الخيرية والثقافية التي بدأتم بإقامتها في المنطقة منذ القرن التاسع عشر، وذلك بشرورها وآثامها. وإن السماح لهذه الحركة بالبقاء هنا في الولايات المتحدة، بعد ما رأيتم خطرها، لا يخدم مصالح الولايات المتحدة نفسها. فالصهيونية هي عدو الولايات المتحدة الأول، ومن واجبكم القضاء على هذا العدو وإبعاده. وإذا ما تحقق هذا، بزغ شعاع من الأمل، في.طريق إسعاد اللاجئين، وأمكن إصلاح ما وقع من أخطاء. وسيقع على عاتق اللاجئين بعد ذلك العبء الباقي في تحقيق سعادتهم وإرضاء أفئدتهم. ولذا فمن الأجدى والأنفع أن نتطلع إلى الوراء، لنستأنف الصداقة والإعجاب اللذين كنا نكنهما للولايات المتحدة. وأنا اعني بالوراء. عام1920 عندما اقترعنا إلى جانب قيام انتداب أمريكي في سوريا، إذا لم يتحقق لنا الاستقلال. ولهذا، هل لي أن أرجو زميلنا المحترم مندوب الولايات المتحدة، أن لا يطلب إلينا التطلع إلى الأمام، بل إلى الوراء. والى أيام لجنة كينج كراين الأمريكية، التي حذرت العالم من أخطار الصهيونية ومطامحها العدوانية.
وأخيرا أود أن أقول، يا سيدي، إن في وسع كل إنسان أن يقدم النصائح بلا حساب وبسهولة. ومن السهولة أن يكون حكيما، وان يقدم المشورة الحكيمة، إذا لم يكن هو نفسه واقعاً في النار. فعندما يكون المرء في داره، آمناً مطمئناً، يستطيع أن يلتزم جانب الهدوء والرصانة، وأن يكون عاقلاً، كل العقل، وحكيماً كل الحكمة. ويكون في وسعه آنذاك، أن يتصرف بسهولة، وأن يفكر بانطلاق، وأن يتحدث بيسر. ولكن هذه ليست بالطريق المثلى في معالجة أي من القضايا الخطيرة في الأمم المتحدة.