تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ممثل الولايات المتحدة المحترم إن ( قضية اللاجئتين أنفسهم، ستخدم أجل خدمة، إذا نظرنا إلى الأمام) وأعترف بصراحة، أنني وجدت بعض الصعوبة في محاولة فهم ما عناه بتعبيره (النظر إلى الأمام). ولكنني أود أن أوضح، حتى ولو لم أفهم ما عناه المندوب الأمريكي في هذا التعبير، أن اللاجئين سيواصلون التطلع إلى الأمام دائماً نحو وطنهم وديارهم. هذه هي الطريقة المثلى لخدمة مصالحهم، وهم أدرى من غيرهم بها، فعرب فلسطين، كغيرهم من شعوب العالم، لهم الحق في بيوتهم ووطنهم، وهذا ما يتطلعون إلى الحصول عليه دائماً. وقد يجدون مشاق في طريقهم، وتعترضهم تضحيات ومحن، ولكن هذا أمر طبيعي على كل حال، إذ أي شعب لم يواجه المصاعب والتضحيات والمحن؟ ولعل الشعب الأمريكي هو خير مثل يثير الإعجاب على التضحيات النبيلة التي قدمها ببسالة في الدفاع عن مثله ومصالحه. وكانت الثورة الأمريكية مشعلا عالميا يضيء، لجميع الشعوب المصممة على تقرير مصيرها، الطريق الصحيح. أما إذا كان يطلب إلى أي شعب من الشعوب، أن يتطلع إلى الأمام، مع افتراض تخيله عن وجوده كشعب، فأي عالم هذا الذي نعيش فيه. إنه سيكون عالما من الطغيان خاليا من الحرية والتحرر، ومفتقرا حقا إلى الكرامة الإنسانية.

وأشار زميلنا المحترم، ممثل الولايات المتحدة، مرة ثانية في بيانه إلى اللاجئين، فقال : "إن إهتمام حكومة الولايات المتحدة وشعبها، بمتاعب اللاجئين وسعادتهم ورخائهم المقبلين، قد ظل على حاله لم ينقص قيد شعره". هذا ما قاله زميلنا المحترم ممثل الولايات المتحدة. وأعتقد أن المستر هنشر، الزميل المحترم، حديث عهد بلجنتنا، بل وبالمشكلة كلها. ولكن في وسع كل إنسان أن يرى في بيانه روحا إنسانية نبيلة، يجب أن نقدرها له ونطريها،

قضايا عربية · الصفحة ٣٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضايا عربيةص ٣٤٠