تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الغموض، لا تترك مجالاً لأي وفد لإساءة فهم الموقف. فقد عهدت الجمعية العامة في الفقرة الثانية (ب) من القرار الصادر لعام 1948، إلى لجنة التوفيق الدولية ( بأن تنفذ المهام المعنية والتوجيهات الصادرة إليها بموجب هذا القرار...). ومن المهم أن نلاحظ العبارة المحدودة التي استخدمتها الجمعية العامة، وهي أن على اللجنة التوفيق أن ( تنفذ المهام المعينة. ..)، إذن فقد استخدمت الجمعية العامة كلمة التنفيذ، بكل ما فيها من قوة وإصرار. وقد عنيت بهذا الإيضاح، لأحذر بعض الوفود من أن ليس في استطاعتها، أن تضعف من صلاحيات الوكالة الدولية، دون التنكر لقرارات الأمم المتحدة نفسها. فقد طلبت الجمعية العامة من لجنة التوفيق تنفيذ مهام معينة، وهنا يتراءى لنا سؤال عن هذه المهام المعينة، التي طلب إليها تنفيذها بالنسبة إلى اللاجئين. وقد ورد الرد على هذا السؤال في الفقرة الحادية عشرة من القرار.

أيدت الجمعية العامة في الجزء الأول من هذه الفقرة حق العودة، وأمرت في جزئها الثاني لجنة التوفيق (بتسهيل العودة). وهكذا فإن دور اللجنة في موضوع اللاجئين لا يتناول التوفيق، بينما دور إسرائيل هو الموافقة لا التفاوض. وهكذا فإن دور اللجنة هو دور الآمر، لا دور الذي يبحث عن سبيل. هذا هو ما قررته الجمعية العامة في عام 1948، إذا كنا نريد حقاً الالتزام بقراراتها. وقد طلبت الجمعية العامة أيضاً إلى اللجنة بصدد القضية الفلسطينية عامة، أن تحاول تنفيذ قرارات الأمم المتحدة. فقد أعلنت الجمعية في قرارها رقم 512 (6). الصادر في عام 1952، وفي فقرته الخامسة بالذات، ما أنقله حرفياً (يجب على لجنة التوفيق لفلسطين، أن تواصل جهودها لضمان تنفيذ قرارات الجمعية العامة المتعلقة

قضايا عربية · الصفحة ٣٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضايا عربيةص ٣٣٨