تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما لم يتم تنفيذ هذه العملية فان الوكالة تظل عاملة في الظلام. فالوكالة لا تعرف حتى الآن من يختار العودة، ولا تعرف المبالغ المطلوبة للتعويضات. وما لم تتوافر للوكالة هذه المعلومات فستظل مستمرة إلى ما لا نهاية في أعمال الغوث، مع ما في ذلك من أعباء تقع على الأمم المتحدة عامة، وعلى الدول المتبرعة، بصورة خاصة. ونحن نقترح، تبعاً لذلك، أن يعهد إلى لجنة التوفيق أولاً، وقبل كل شيء (بعملية الاختيار)على ضوء الخطوط التي أوضحناها. وستتناول هذه العملية بالطبع، نصف مليون لاجئ. أما نصف المليون الباقي، فيجب أن يعود إلى المنطقة العربية. ومثل هذه الخطوات سترمز إلى بداية الحل، وبدونها لن يكون هناك حل ابداً. وهذا ما أرجو أن يتأكد منه الجميع.

أما إذا عهد إلى لجنة التوفيق الدولية بعملية الاختيار، فإنني أجد من الضروري تذكير اللجنة الموقرة، بصلاحيات لجنة التوفيق. وهذا أمر بالغ الضرورة، لأن عدداً من الوفود أثناء المناقشة قد اظهروا تفهما كاملاً لمهام اللجنة بينما اختار البعض الآخر، وعدده قليل لحسن الحظ، أن يسيء فهم قرار الجمعية العامة في هذا الصدد. وقد استعملت كلمة الاختيار لإساءة الفهم، لأن لا شيء أوضح من مهام لجنة التوفيق كما حددها قرار الجمعية العامة ولا سيما بالنسبة إلى مشكلة اللاجئين. وحاول وفد أو وفدان، تحت ضغط الكلمات والخيال، أن يزعما بان العودة مشكلة لا يمكن حلها إلا عن طريق التوفيق.وأخشى أن يكون هذا التفسير تلاعباً- يخلو من النكتة- بالألفاظ. بالنسبة إلى كلمة (التوفيق) فمهمة اللجنة ليس أمراً من أمور الأماني والأحلام. وإنما هي تعبير صريح واضح. وقد حددت الجمعية العامة في قراراها 194 (3) مهام لجنة التوفيق في عبارات واضحة خالية من

قضايا عربية · الصفحة ٣٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضايا عربيةص ٣٣٧