تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حقهم في حرية الاختيار أحد عشر عاما. وقد أكد المدير العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين وتشغيلهم، في تقاريره المتعاقبة، وجوب إعطاء اللاجئين الفرصة لممارسة حقهم في الاختيار بين العودة والتعويض. وقد أسهبت في الحديث عن هذه النقطة في بياني الاستهلالي، ولا أجد حاجة الآن للعودة إليه. ولكن النقطة التي أريد تأكيدها الآن أن هذا الخيار ينطبق على نصف اللاجئين تقريباً ولا ينطبق على من تبقى منهم. فاللاجئون الذين ينتمون إلى المناطق التي خصصتها الأمم المتحدة للعرب، بموجب مشروع التقسيم، يجب أن يعودوا إلى بيوتهم دون سؤال. فليس لهم من حق في الاختيار. فبيوتهم تقع في المنطقة العربية، وليس لديهم ما يختارونه. أما اللاجئون، الذين ينتمون من الناحية الأخرى إلى المناطق التي خصصتها الأمم المتحدة للاجئين، فمن حقهم أن يختاروا. والى هذه الفئة من اللاجئين، يجب أن يوجه السؤال التالي: هل تختارون العودة أو التعويض؟ وإذا أردنا التخصيص في الحديث، قلنا أن نحوا من نصف مليون لاجئ، ينتمون إلى منطقة القدس، وعكا، والجليل الغربي، واللد والرملة ويافا والمثلث والمناطق الوسطى والجنوبية. وهي جميعها مخصصة للعرب. وإذا ما عاد هؤلاء الى بيوتهم، حل نصف المشكلة، فموضوع التعويض، بالنسبة إلى هؤلاء، غير وارد إطلاقا. ولكن يجب أن يعطى للنصف الباقي الحق في ممارسة الخيار، وعندما يمارسونه نستطيع أن نعرف، من يريد العودة، ومن يريد التعويض. وهذا اشتراط أولي، في العملية كلها، كما تصورته الفقرة الحادية عشرة من قرار الجمعية العامة. وعندما يتم ذلك يصبح في إمكان الوكالة، أن تعرف مقدار التعويضات المطلوبة، والمبالغ اللازمة، لتمكين اللاجئين من إعالة أنفسهم، وغير ذلك من التقديرات المالية المطلوبة.

قضايا عربية · الصفحة ٣٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضايا عربيةص ٣٣٦