(تعتبر الجمعية العامة، أن الوضع الراهن في فلسطين، يهدد الرخاء العام والعلاقات الودية بين الشعوب).
والآن وبعد ثلاثة عشر عاما، وبعد أن تم خلق إسرائيل، لا يهدد الوضع في فلسطين العلاقات الودية بين الشعوب فحسب، كما ذكرت الجمعية العامة في عباراتها، بل يضع العالم بأسره على شفير الحرب. فقد طرد أهل البلاد من بيوتهم، وسلبت منهم ممتلكاتهم. وعلى أساس هذه الحقائق، غدت إسرائيل حقيقة تاريخية. ولا يمكن لنا أن نقبل هذه الحقيقة التاريخية، ولا ان نعترف بها لا في الحاضر ولا في المستقبل أيضا.وفي إمكانكم أن تسلكوا الطريق التي تريدون. ولكننا أحرار في سلوك ما نريد من طرق ايضاً. فالاعتراف عمل من أعمال السيادة، ولا يمكن أن يطلب إلى دولة ذات سيادة أن تعترف بما لا تريد الاعتراف به. هذا هو حقنا الذي لا يرقى إليه شك، والذي اعترف به الميثاق. وليس في وسعنا ان نعترف باغتصاب وطننا، أو أي جزء من وطننا، مهما طال أمد هذا الاغتصاب.
وعلى أولئك الذين يتسلون بالحديث عن الحقائق التاريخية، أن يحذروا، وان يعنوا بما يقولون. فالدول الصغيرة تكون اكثر أمنا، واطمئناناً في ظل الاحتفاظ بحكم القانون والعدالة والمساواة، لا في ظل الأمر الواقع. فقد تحل بهؤلاء الذين يتحدثون عن الحقائق التاريخية الآن، لا قدر الله، في يوم ما، حقائق تاريخية تدمر وجودهم القومي. ولذا إحذروا، وعوا ما تقولون !