تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقضي على وجودهم القومي كشعب ؟ إن ما يطلب إلينا هو أن نوافق على تشريد إخواننا وأقربائنا والتفاوض على دمار شعبنا ؟ ولكننا لن نوافق قط على مثل هذه الخيانة لشعبنا. ومثل هذه التعابير البالغة الأهمية، يجب أن لا تختفي في عبارات مائلة منحرفة، بل يجب أن تقال صراحة. ولعل من الخير لقضية السلام والعدالة، أن تعرفوا حقيقة موقف العرب من هذه المشكلة، في عبارات جلية. إننا لن نوافق أبداً على إفناء عرب فلسطين كشعب، ولا على إغتصاب وطنهم. وعلى أولئك الذين يتشدقون بالحلول القائمة على الاتفاق والمفاوضات أن يوقفوا تشدقهم هذا الآن وإلى الأبد.

وأعود الآن، يا سيدي الرئيس، إلى حجة أخرى أثيرت، عن أن إسرائيل، حقيقة تاريخية , ويطلب إلى الدول العربية، تحت ستار هذه النقطة، أن تعترف بإسرائيل كحقيقة تاريخية. وقد استمعنا إلى هذا الشعار، يرتفع بصورة متواصلة منذ خلق إسرائيل، على الرغم من ظهوره أحيانا في عبارات مختلفة.

(خلقت إسرائيل لتبقى)

(إسرائيل حقيقة لا يمكن نكرانها )

وقد صيغت مثل هذه البيانات، للتعامل بها في السوق الدولية، داخل الأمم المتحدة وخارجها. وبالطبع إن من حق أولئك، الذين يرغبون في قبول هذه العملة على أنها حقيقية، أن يفعلوا ذلك، فهم أحرار في قبول النقد المزيف، ولكننا أحرار أيضا في رفضها ولا سيما إذا جاءت متسترة بستار الحقيقة التاريخية. ولا ريب في أن هذا التعبير، قد أسيء استعماله وشوه

قضايا عربية · الصفحة ٣٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضايا عربيةص ٣٣٠