تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على قضية فلسطين، فعرب فلسطين هم الذين يتخذون القرار، والدول العربية هي التي تمدهم بالتأييد والعون. ولا أقصد بقولي هذا، تحرير الدولة العربية من مسؤولياتها القومية، أو التشكيك في ولائها للقضية، ولكن على الأمم المتحدة عند معالجتها للمشكلة أن تعرف أننا عند دراستنا لأي ناحية من نواحي القضية الفلسطينية بما في ضمنها مشكلة اللاجئين، فإن عقولنا تتجه أول ما تتجه إلى عرب فلسطين. وإذا كان ثمة من بحث عن حل يقوم على الاتفاق، فإن عرب فلسطين هم وحدهم أصحاب الحق، في أن يقولوا نعم أو لا، وقولهم هذا هو الفصل في الموضوع. إنه أيضاً الكلمة الأخيرة بالنسبة للدول العربية. وإذا قدر للجنة التوفيق الدولية أن تبعث من جديد، وإن تستعيد نشاطها، فإن واجبها الأول يقضي عليها في أن تواصل الاتصال بعرب فلسطين، بوصفهم الفريق الرئيس، صاحب العلاقة في أي مسألة تمت إلى قضية فلسطين بصلة.

وقد أشير إلى إسرائيل في هذا الصدد، على اعتبار أنها الجانب الثاني في المشكلة. وأنا لا أريد الحديث طويلاً عن هذه القضية، فوجهات نظرنا معروفة ولا تحتاج إلى تكرار. ولكنني أود أن أعالج ناحية ثانية من الموضوع. ففي هذه الدورة، كما في الدورات السابقة تجدد الحديث عن إقتراح لحل يقوم على التفاوض. وإني أود أن أوجه سؤالاً إلى من يتقدمون بمثل هذا الاقتراح، عن الفريق الذي يجب أن نعمل على الاتفاق معه. فمن هو هذا الفريق ؟ لقد خلق قرار التقسيم لعام 1947، دولة يهودية لستمائة ألف يهودي. وهذه هي الدولة التي يشار إليها عادة (بالفريق الآخر)، ولكن نفوس إسرائيل يبلغون الآن المليونين. وقد أصبح عدد السكان فيها خلال حقبة واحدة من الزمن ثلاثة أضعاف ما كان عليه، لكن هذه الزيادة لم تأت

قضايا عربية · الصفحة ٣٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضايا عربيةص ٣٢٨