وأود أن أقول في الدرجة الأولى، بكل تأكيد وحزم، أن الفريق الرئيس بل الفريق الوحيد المعني، هو الشعب الفلسطيني، أي السكان الشرعيون للبلاد. وقد ملك العرب البلاد، منذ الوقت الذي تعيه ذاكرة التاريخ. وفي الحقبة التي تلت عام 1920 فرض عليها الانتداب وجعلوا لديه كوديعة مقدسة، لمساعدتهم على تحقيق استقلالهم. وكانت الحكومة البريطانية المنتدبة، تتفاوض مع وفود رسمية تمثل عرب فلسطين. وبعد انتهاء الانتداب استمعت الأمم المتحدة، إلى وجهات نظر عرب فلسطين عن طريق ممثليهم المعتمدين. وقد ظهروا أمام الجمعية العامة، كما ظهروا أمام مجلس الأمن. وقد وجهت قرارات عديدة اتخذتها الجمعية والمجلس، الخطاب إلى عرب فلسطين بالفعل. واستقبلت لجنة التوفيق، في مشاوراتها الأولى عدداً من الممثلين من عرب فلسطين. وكل هذه الأمور تظهر أن عرب فلسطين، شكلاً وموضوعاً، هم الفريق الأول والرئيس في المشكلة، وهم يؤلفون أحد الشعوب التي عناها ميثاق الأمم المتحدة عندما تحدث عن حق تقرير المصير. وهكذا، فعرب فلسطين هم الفريق الرئيس المعني بالموضوع. وهكذا إذا تحدثتم عن حل يقوم على الاتفاق، فيجب أن تتذكروا، أن هذا الاتفاق، إن وجد، يجب أن يصدر عن عرب فلسطين. فالحق حقهم، وهم أصحابه الذين يرفضون ويقبلون. ولا أعني بهذا أن لا محل للدول العربية في الصورة. فالدول العربية معنية للغاية بهذه القضية لأن المشكلة في مجموعها، قضية عربية قومية، لكن عرب فلسطين هم الذين في وسعهم أن يقرروا مصيرهم، ولا ريب في أن قضية الجزائر تقف على المستوى نفسه.فعلى الرغم من تأييد الدول العربية القاطع للجزائر، إلا أن شعب الجزائر، هو الذي يقرر مصير قضيته، وينطبق هذا تمام الانطباق
قضايا عربية · الصفحة ٣٢٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
قضايا عربيةص ٣٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي