العامة. ؟ ولماذا يقرأ القسم الأول، الذي يتفق مع الحجة التي أتى فيها الخطيب، ويحذف، كلية، القسم الثاني من القرار، الذي يصور سياسة الأمم المتحدة ؟ وأنا لا أرغب في تسمية ذلك المندوب باسمه. ذلك لأننا نحترم شعبه وحكومته، ولأن دولته، بوصفها من الدول التي دعت إلى مؤتمر باندونغ، قد ارتبطت تمام الارتباط، باحترام حقوق اللاجئين. ولا ريب في أن زميلنا الإندونيسي المحترم الذي أثار إعجابنا برئاسته لمناقشاتنا في اللجة السياسية لمؤتمر باندونغ، قد قرأ، بتمعن تام، قرار باندونغ الذي يعلن تأييد اللاجئين في حقهم في العودة دون أدنى تحفظ. ولما كنا واثقين من أن تلك البلاد المعنية لم تتنكر لمؤتمر باندونغ، فإننا نمتنع، عن إثارتها (عاصفة في فنجان ) بسبب هذه القضية.
وسيثير مفهوم الحل عن طريق الاتفاق، مع ذلك، سؤالاً عن الأطراف المعنية بالمشكلة. وقد أشار المستر هانشر، ممثل الولايات المتحدة المحترم، في بيانه أمام اللجنة إلى (الفرقاء المعنيين بصورة رئيسة)، بينما أشار ممثل المملكة المتحدة المحترم إلى ما أسماه (بالفريقين). ولكن من هم هؤلاء الفرقاء المعنيون، ومن هما هذان الفريقان ؟ وأعتقد أن هذا السؤال على الرغم من غرابته، قد جاء في حينه فهناك كل ما يدعو إلى توجيهه، وكل ما يبرر الرد عليه. فقد وضعت إسرائيل في الحقبة الأخيرة ستاراً من الدخان على مشكلة فلسطين برمتها، وبالنظر إلى تقادم العهد أصبح من الضروري أن نعرف من هم الفرقاء المعنيون بصورة رئيسة بالمشكلة.
وقد أضحت الحاجة إلى مثل هذا التعريف أكثر مساساً وضرورة عندما يقال لنا أن الوقت قد أصبح صالحاً للشروع في بداية الحل.