تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجب أن تكون التاسع والعشرين من تشرين الثاني عام 1947، دون أن توجد أية قرارات. ودون أن نقر بما نجم عن هذه القرارات من أوضاع.

ولكنكم قد تقولون، إن الساعة لا تمكن إعادتها ثلاث عشرة سنة إلى الوراء، على الرغم من أنكم قد أعدتموها ثلاثة آلاف سنة. ومهما كانت الأوضاع فلا تستطيعون الآن، وأنتم في وسط الرحلة، أن تقفوا في منتصف النهر، وأن تطلبوا حلاً يقوم على الاتفاق. لقد سبق لكم أن قررتم الحل. وليس في وسعنا، في الأمم المتحدة، أن نكون ذا وجهين، فإما أن يقوم حلنا على الاتفاق، أو يقوم هذا الحل، على أساس من عدم الاتفاق. ولكن إذا اتخذنا قرارنا، فلن نستطيع التراجع، أو الانحراف أو الدوران. وقد اتخذت الجمعية العامة في موضوع فلسطين عدداً من القرارات التي تستند إلى قرار التقسيم. وعلينا إما أن ننفذ هذه القرارات كمجموع، أو نتخلى عنها كمجموع. وليس من العدالة، ولا من اللائق أن ننفذ بعض القرارات وأن نتجاهل بعضها الآخر. فإما أن تقبلوا بها جميعاً، أو ترفضوها جميعاً. وليس في وسعكم أن تطلبوا حلاً يقوم على الاتفاق بالنسبة لمشكلة اللاجئين، بينما لم يكن وجود إسرائيل وعضويتها في الأمم المتحدة، ناجمين عن حل اتفق عليه. وليس في وسعكم أن تستثنوا عامل (الاتفاق) من القضايا التي تخص إسرائيل، وأن تطلبوا، في الوقت نفسه، الاتفاق كشرط أساسي للقضايا التي تخص العرب. إنها محاباة صارخة، أنزه الأمم عنها، مهما كان هذا الشعار من (الاتفاق) زاهي الألوان أو حلو المذاق.

ولذريعة الاتفاق مع ذلك، ناحية سديدة أخرى، يجب أن لا تغيب عن بالنا. فالحل عن طريق الاتفاق، لا يمكن إثارة موضوعه، إذ كانت

قضايا عربية · الصفحة ٣٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضايا عربيةص ٣٢١